تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
عدم الأوّلين ، ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : كنت جالسا عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما : إنّي تكاريت هذا في يوم يوافي بي السوق يوم كذا وكذا وإنّه لم يفعل ؟ قال : فقال : ليس له كراء ، قال : فدعوته فقلت : يا أبا عبد اللَّه ليس لك أن تذهب بحقّه وقلت للآخر : ليس لك أن تأخذ كل الذي عليه اصطلحا فترادا بينكما ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الإجارة .. فانّ حكمه عليه السّلام بعدم جواز إذهاب حقّه ظاهر بل صريح في انّ مجرّد عدم الإيصال في اليوم المعيّن لا يسقط حقّه من رأس وإن له حقّا لهذا العمل الناقص كما أن حكمه عليه السّلام للآخر بعدم جواز أخذ كلّ الأجرة ظاهر أو صريح بأنّ مورد الإجارة لم تكن مجرّد طيّ الطريق ، بل كان الوصول المخصوص دخيلا في متعلَّقها ، وحيث انّ الاحتساب الدقيق في أمثال المقام غير ميسّر غالبا فاللازم الحكم بالتصالح ، واللَّه العالم ، والحمد للَّه .