تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
يوصله فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة . وإن كان الزمان واسعا ، ومع هذا قصّر ولم يوصله ، فإن كان على وجه العنوانيّة والتقييد لم يستحقّ شيئا من الأجرة ، لعدم العمل بمقتضى الأجرة أصلا نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت . [ 1 ] وإن كان ذلك على وجه الشرطيّة بأن يكون متعلَّق الإجارة الإيصال إلى كربلاء ، ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت ، فالإجارة صحيحة والأجرة المعيّنة لازمة ، لكن خيار الفسخ من جهة تخلَّف الشرط ، ومعه يرجع إلى أجرة المثل . [ 2 ] ولو قال : وإن لم توصلني في وقت كذا فالأجرة كذا أقلّ ممّا عيّن أوّلا فهذا أيضا قسمان قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت وعدم
شرح
البطلان ، لعدم وجود شرط الصحّة . ( ثانيها ) أخذ الإيصال في الوقت المعيّن مأخوذا على نحو القيديّة بحيث يكون مورد الإجارة أمرا بسيطا دائرا بين الوجود والعدم فلو استؤجر على مثل ذلك العمل ولم يأت به باختياره فالظاهر عدم استحقاق الأجرة لتفويته على المستأجر وعدم اعتنائه بما يستحقّ لأجله ، الأجير ، وما أتي به على تقديره لم يقع العقد عليه ، نعم لو فرض إتيانه بإذنه يستحقّ أجرة المثل . [ 1 ] ( ثالثها ) أخذه على نحو الاشتراط بأن يستأجره ليوصله إلى كربلاء ويشترط عليه أن يكون هذا الإيصال في نصف شعبان مثلا فتخلَّف الشرط فالحكم ثبوت خيار تخلَّف الشرط بناء على ثبوته في الإجارة كما لا يبعد حيث انّ عمدة دليل من حكم بذلك انّه بمقتضى القاعدة لأنّ للشرط قسطا من الثمن ، هو دفع الضرر الوارد على المشروط له بالتخلَّف فيجري في مطلق العقود اللازمة إلَّا ما خرج بالدليل كما في عقد النكاح نفسه لا في المهر فإنّه يجري فيه على قول . [ 2 ] ( رابعها ) جعل إيصاله في الوقت المعيّن بأجرة معيّنة موردا للإجارة وعدمه فيه مع أجرة أخرى أقلّ أو أكثر موردا أيضا لها نظير البيع بثمنين على الأجلين
مدارك العروة — صفحة 54 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي