الإيصال فيه موردا للإجارة فيرجع إلى قوله : آجرتك بأجرة كذا ان أوصلتك في الوقت الفلاني ، وبأجرة كذا ان لم أوصلك في ذلك الوقت ، وهذا باطل للجهالة نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان ان قال : ان عملت في هذا اليوم فلك درهمان إلخ .
[ 1 ] وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت ويشترط عليه أن ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الإيصال ، والظاهر الصحّة في هذه الصورة لعموم المؤمنون وغيره مضافا إلى صحيحة محمد الحلبي .
[ 2 ] ولو قال : ان لم توصلني فلا أجرة لك ، فإن كان على وجه الشرطيّة ، بأن يكون متعلَّق
شرح
المختلفين فإنّه قد ورد في رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 و 2 من أبواب أحكام العقود .انّه يأخذ أقلّ الثمنين بأبعد الأجلين ، وقد تقدّم حكمه في المسألة السابقة تفصيلا وقلنا إن مناط البطلان كما كان لزوم الغرر المعبر عنه في لسان عدّة من الأصحاب ب ( الإبهام ) غير الجهالة فاللازم الحكم بالبطلان وإن كان لو انحصر دليل البطلان بالجهالة لكان الحكم بالصحّة بمكان من الإمكان لعدم الجهالة كما عرفت .
[ 1 ] ( خامسها ) كون المورد الشيء المعيّن أمّا الإيصال في الزمان المعيّن أو إلى المكان المعيّن كما في مورد الصحيحة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الإجارة .المتقدّمة حيث انّه استأجره للإيصال إلى المكان المعيّن وشرط عليه أن يوصله إليه في الزمان المعيّن وبالجملة كون المورد شيئا واحدا وشرط عليه أمرا آخر فتخلَّف الشرط فقد تقدّم صحّته .
وممّا ذكرنا من عنوان هذا الفرض يظهر أنّ ما أورده سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سرّه ) على المتن من انّ مورد الصحيحة غير ما فرضه ، غير وارد ، فانّ المفروض في المتن هو من باب المثال لا الانحصار وإلَّا فكلَّي المسألة ما فرضناه .
[ 2 ] ( سادسها ) فرض عدم الأجرة على تقدير عدم الإيصال في الوقت المعيّن على