مسألة 13 - إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلا ، ولكن لم يشترط على المؤجر ذلك ولم يكن على وجه العنوانيّة أيضا واتّفق أنه لم يوصله لم يكن له خيار الفسخ ، وعليه تمام المسمّى من الأجرة ، وإن لم يوصله إلى كربلاء أصلا سقط من المسمّى بحساب ما بقي واستحقّ بمقدار ما مضي ، والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في المسألة السابقة أنّ الإيصال هنا غرض وداع وفيما مرّ قيد أو شرط .
شرح
فإنه نزاع صغرويّ لا يليق البحث فيه للفقيه ، فلو فرض ثبوتا كونهما موردا للإجارة فحينئذ يبقى مقام الثبوت دالَّا على مقام الإثبات في عبارات الأصحاب كما احتمله الماتن ( ره ) وجعله مورد كلام المشهور خاليا عن الشاهد ، بل الظاهر عدم فرض المشهور الشقّ الثاني موردا لها بل شرطا خارجا عنه كما هو كذلك في مورد الرواية أيضا ، واللَّه العالم .
( مسألة 13 ) : هذا الَّذي فرضه الماتن رحمه اللَّه كأنّه شقّ ثالث للمسألة ثبوتا ، فإنّه إمّا أن يقيّد الوصول بكونه في يوم معيّن أو يشترط عليه ذلك أو لا هذا ولا ذاك وقد ذكر الأوّلين في السابقة .
وفي الأخيرة يعمل بمقتضى قاعدة تطبيق مقدار الأجرة على مقدار العمل فيقسط على العمل بحسب المسافة كما مرّ في استيجاره للحج مع جعل الطريق جزء للمتعلَّق ، فلو فرض انّ الوصول إلى المكان المعيّن في يومين لأجل كونه عشرين فرسخا كل يوم يسلك عشرة فراسخ فسلك في كلّ يوم خمسة فراسخ فله نصف أجرة المسمّى ، ولعلَّه المراد من قوله ( ره ) سقط من المسمّى بحساب ما بقي إلخ ، هذا .
ولكن هنا كلاما ، وهو انّ ظاهر العنوان المذكور يقتضي القيديّة إثباتا فلو لم يتوجّها حين العقد إلى أحد الأوّلين فمقتضى الظاهر الحمل على أوّلها ، لكن ظاهر المفروض توجّههما إلى عدم أحدهما ، لا عدم التوجّه الصرف .
وكيف كان فيمكن أن يشهد للحكم أعني عدم سقوط الأجرة من رأس مع