مسألة 12 - إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن بأجر معيّن كأن استأجره منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم
شرح
الإجارة ، فإنّها لما كانت لازمة افتقرت إلى تقدير مدّة معيّنة مضبوطة لا يتطرّق إليها الزيادة والنقصان وأمّا العقود الجائزة كعقد الشركة وعقد الوكالة فلا يجب لها ضرب المدّة ، ولأنّ كلّ عقد جائز يتمكَّن كلّ واحد من المتعاقدين فيه من فسخه وتركه ( انتهى ) ، ويكفي ذلك في رفع ما استشكله في المختلف .
ثم انّ الظاهر انّ السرائر أراد في صيرورته جعالة في المسألتين معا لا في خصوص مسألة الخياطة الروميّة والفارسيّة فإنّه ذكر الاحتمال بعد المسألتين فما فعله في الجواهر من تخصيصه بها غير جيّد .
وأمّا التفصيل المذكور في المبسوط والمنقول عن أبي حنيفة في الخلاف فلا وجه له كما ذكره في المختلف بقوله : لأنّ العقد ، ان صحّ فيه فله المسمّى ، وإن بطل فله أجرة المثل ويكون وجوده كعدمه كسائر العقود الباطلة ( انتهى ) .
اللَّهمّ الَّا أن يوجّه بأنّ مورد الإجارة هي الشقّ الأوّل فيعمل به دون الثاني لعدم كونه مفهوم الأوّل ونقيضه ، بل أمر مستقلّ ذكر معلَّقا على عدم العمل بالأوّل ، فالأوّل حيث إنه غير معلَّق فصحيح ، والثاني لما كان معلَّقا على عدم العمل بالأوّل يكون معلَّقا ، والتعليق قادح فلا يصير موردا لها فتبطل وحيث أنّ عمله مستند إلى إذنه السابق فاللازم أجرة المثل هذا غاية توجيهه .
لكنّه وجيه لو أنشأ بقوله : آجرتك على أن تخيطه فارسيّا بكذا وإن خطته روميّا فلك كذا وكذا ، لا بقوله : ان خطته فارسيّا فكذا ، وإن خطته روميّا فكذا بإتيان كلتا الصيغتين مع أداة الشرط فإنّهما يصيران معلَّقين كما لا يخفي ، واللَّه العالم .
( مسألة 12 ) : ما ذكره الماتن رحمه اللَّه في صور هذه المسألة سبع صور ( أحدها ) عدم قابليّة الزمان للعمل المستأجر عليه من حيث المقدار فالحكم ،