تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
شيئا جاز ولو شرط سقوط الأجرة ان لم يوصل فيه لم يجز وكان له أجرة المثل ( انتهى ) . وفي اللَّمعة - بعد فرض المسألتين المتقدّمتين في المسألة السابقة - قال : ولو شرط عدم الأجرة على التقدير الآخر ( أي النقل في غير اليوم المعيّن ) لم يصحّ وفي الروضة : وثبت أجرة المثل على المشهور . وتنظر في اللَّمعة بقوله : وفيه نظر لأنّ قضيّة كلّ إجارة المنع من نقيضها فيكون قد شرط قضيّة العقد فلم تبطل في مسألة النقل أو في غيرها غاية ما في الباب أنّه إذا أخلّ بالمشروط يكون البطلان منسوبا إلى الأجير ولا يكون حاصلا من جهة العقد ( انتهى ) . وحاصل مفاده انّ الشرط المذكور مستلزم لأمرين ، عدم البطلان وعدم استحقاق الأجرة أصلا ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلكون التقصير من جانب الأجير في تأخيره فلا يستحقّ شيئا ، لا أنّه يستحق أجرة المثل . قال في الروضة : هذا النظر ممّا لم يتعرّض له أحد من الأصحاب ولا ذكره المصنف في غير هذا الكتاب ، ثمّ استشكل عليه بما حاصله عدم الفرق بين جعل أجرة أخرى على تقدير آخر وعدمها عليه في البطلان ان جعل كلتا الصورتين موردا للإجارة وفي الصحّة على تقدير عدم جعل الثاني موردا لها . ثم قال - في مقام دفع الإيراد : ويمكن الفرق بكون تعيين الأجرة على التقديرين قرينة جعلها مورد الإجارة حيث أتى بلازمها وهو الأجرة فيهما وإسقاطها في التقدير الأخر قرينة عدم جعله موردا من حيث نفي اللازم الدال على نفي الملزوم حينئذ فتنزيله على شرط قضيّة العقد أولى من جعله أجنبيّا مفسدا بتخلَّله بين الإيجاب والقبول ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . لكن الأولى ما فعله الماتن ( ره ) من فرض المسألة في مقام الثبوت لا الإثبات
مدارك العروة — صفحة 57 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي