شرح
كراه ) فالظاهر كون وجهه منافاته لمقتضي العقد فيرجع إلى التناقض .
ويؤيّده - لو لم يكن دليلا - خبر أبي حمزة - المرويّ في الكافي - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكتري الدابّة فيقول : أكثريتها منك إلى مكان كذا وكذا فان جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمّى ذلك ؟ قال : لا بأس به كلَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الإجارة ..
فتحصّل أنّ الأصحّ هو البطلان ، وفاقا لمن عرفت وللماتن ( ره ) أيضا بشرط جعل كليهما موردا للإجارة كما هو الظاهر عند عدم العلم بقصد الخلاف ، نعم لو جعل الشق الثاني بمنزلة الشرط في ضمن الشق الأول يكون نظير مورد النقل المذكور .
ثمّ انّه قد يستدلّ على الصحّة بقوله تعالى - حكاية عن شعيب النبي عليه السّلام خطابا لموسى عليه السّلام - : « إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ » ( 2 )( 2 ) القصص / 27 ..
توضيح الاستدلال انّه عليه السّلام جعله عليه السّلام أجيرا ثماني سنين أو عشر سنين على سبيل الترديد والتخيير .
وأجاب في الجواهر بقوله : وآية موسى عليه السّلام ظاهرة في كون الثاني إحسانا لا إجارة كما يقضي به : ( فمن عندك ) ولا ينافيه ( أيّما الأجلين ) ولو بقرينة ذكره ذلك في الإجارة بعد إرادة الأجل الإجاري والوعدي ( انتهى ) .
أقول : ويمكن أن يورد عليه انّ الإجارة ليست مقصودة بالذات وفي مقام الإيجاب مطلقا حتّى بالنسبة إلى الأقل ، بل جعلت عليه في مقام بيان مهر ابنته وهذا غير ما نحن بصدده من كون المقصود في مقام الإنشاء نفس الإجارة استقلالا