تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
فلمّا قام الرجل أقبل إليّ أبو جعفر عليه السّلام فقال : شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من كتاب الإجارة .. وجه الاستدلال اشتراك مورد الخبر مع المقام في عدم تنجّز الأجرة والعمل حين الإجارة بعد ملاحظة مجموع الكلام الواقع بينهما . وقد يردّ الخبر بالضعف ب ( منصور بن يونس ) الَّذي رماه الشيخ بالوقف ( وفيه ) أوّلا معارضته بتوثيق النجاشي الذي اشتهر انّ توثيقاته مقدم على تضعيفات الشيخ ( ره ) ( وثانيا ) إذا فرض عمل الأصحاب في موردها فلا قدح في ضعف السند ، ولعلَّه لذا لم يردّه العلَّامة بالضعف مع حكمه بالبطلان في المقام وإنّما ردّه في المختلف بقوله ( ره ) : وفرق بين صورة النزاع وصورة النقل ، لأنّ صورة النقل أوجب عليه أن يوافي به في يوم بعينه وشرط ان لم يفعل أن ينقص من أجرته شيئا وصورة النزاع لم تجب عليه شيئا معيّنا فتطرّقت الجهالة إليه بخلاف الأوّل ( انتهى ) . ولعلّ مراده ما أشرنا إليه من كون المفروض في المقام على وجه يلزم الغرر وأنّه لم يلزم جهالته بخلاف مورد النقل حيث أنّ مورده تعيّن الأجرة والعمل منجّزا من دون تردّد بين الأمرين ، غاية الأمر شرط نقص الأجرة على تقدير عدم التوفية في الزمان المعيّن وهو أمر آخر غير صيرورته موردها . بل يمكن أن يقال : أنّ موردها في النقل حمل المتاع إلى بعض المعادن مطلقا وكونه في يوم معيّن شرط آخر كما يدلّ عليه قول الراوي واشترطت عليه إلخ فشرط الحدّ شرط في شرط فيشمله عموم أدلَّة الشروط ولذا قال عليه السّلام : شرطه هذا جائز . وأمّا التقييد بعدم الإحاطة بالكراء في قوله عليه السّلام : ( ما لم يحط بجميع