شرح
فتوى وقولا ثمّ قال : وفيها خلاف .
وفي الشرائع مثل ما في المبسوط مع نوع تردّد في الأولى واستقرب الصحّة في اللَّمعة والروضة ، وهو ظاهر المحقّق الأردبيلي ( ره ) في مجمع الفائدة وإن قال فيه ، واحتط علما وعملا ، واختاره في الحدائق .
وأنكرها ابن إدريس في السرائر ، ووافقه في المختلف ، ونسب البطلان إلى أكثر المتأخّرين كالمحقّق الثاني والشهيد الثاني في المسالك والعلَّامة في المختلف ، وغيرهم ، وقواه في الجواهر .
واقتصر في التذكرة على نقل قولين من غير ترجيح .
وبالجملة فالمسألة بين الفريقين ذات قولين ، بل أقوال :
1 - الصحّة كما عن أبي يوسف ومحمد وأحمد ، وإحدى الروايتين من العامّة ، والشيخ ، والمحقّق ، والشهيدين ، والمحقّق الأردبيلي وصاحب الحدائق .
2 - البطلان ، كما عن الشافعي ، ومالك والثوري ، وإسحاق ، وأبي ثور ، وزفر ، وأحمد في الرواية الثانية من العامّة ، وابن إدريس والمختلف وأكثر المتأخّرين على ما في الحدائق والجواهر ، منّا .
3 - التفصيل في المسألة الأولى بين الشقّ الأوّل فالصحّة وبين الثاني فالبطلان ، ( وثبوت أجرة المثل ، كأبي حنيفة منهم ، والمبسوط منّا .
4 - التوقّف من التذكرة وشرح الأردبيلي على وجه .
والظاهر انّ هذه المسألة كالمسألة السابقة ، وقد قلنا هناك : انّه ان كان عدم المعلوميّة فمقتضى القاعدة ، الصحّة ، لمعلوميّة الأجرة ، والعمل على كلّ تقدير ، وإن كان ، الغرر اللازم من عدم إحراز المتعاقدين ما تبادلا به من العوضين - وكان ملاك الغرر ذلك كما قلنا - كان اللازم الحكم بالبطلان .
ولعلَّه هو المراد ممّا في السرائر فإنه بعد الاستدلال على البطلان بعدم تعيّن