شرح
الأجرة قال : ولأنّ الموجود لم يستحق على المستأجر في الحال عملا بعينه فهو بالخيار في ذلك ومن شرط استحقاق الإجارة استحقاق عمل مخصوص على المستأجر للمستأجر ( انتهى ) .
فجعل الاستدلال بعدم التعيّن غير الاستدلال بعدم استحقاق المعيّن .
وكذا في المختلف بقوله : لأنّه مجهول فلا يصحّ ، ولأنّ الإجارة لم يوجب شيئا معيّنا ( انتهى ) .
وقد عرفت أنهم فسّروا الغرر بالخطر ، وهو غير الجهل ، فالدليل على البطلان في أمثال هذه المعاملات في الإجارة وغيرها من المعاوضات شيئان ، الجهل ، والغرر فأيّهما تحقّق يكفي في البطلان ، وفي المقام وإن كان الجهل غير متحقّق لكن الغرر ثابت ، وبهذا يخرج عن الأصل الَّذي تمسّك في الخلاف .
والظاهر حكومة أدلَّة الغرر على عموم أدلَّة الشروط وإن كان بينهما عموم من وجه ، من حيث المورد كما يعرف ذلك بالمراجعة إلى كلمات الأصحاب وفي تمسّكهم بالغرر .
فيبقي الدليل الثالث الذي تمسّك به في الخلاف وهو النصّ الوارد في نظير المسألة المعنونة هنا في المسألة الآتية .
فالظاهر انّ نظره إلى ما رواه في التهذيب بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن محمد الحلبي ، قال : كنت قاعدا إلى قاض وعنده أبو جعفر عليه السّلام جالس فأتاه رجلان فقال أحدهما : إنّي تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن واشترطت عليه أنّ يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنّها سوق وأتخوّف أن يفوتني فإن احتبست عن ذلك حططت من الكرى لكلّ يوم احتبسه كذا وكذا وأنّه حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوما ؟ فقال القاضي : هذا شرطك ( شرط خ ل ) فاسد وفّه كراه