تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وكذا الحال إذا قال : ان عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان وإن عملت في الغد فلك درهم . والقول بالصّحة إجارة في الفرضين ضعيف ، وأضعف منه ، القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل . وعلى ما ذكرناه من البطلان ، فعلى تقدير العمل - يستحقّ أجرة المثل وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهرا أو أقلّ أو أكثر .
شرح
ويظهر من الشيخ ( ره ) أنها كانت معنونة في زمن الصادقين عليهما السلام بين العامّة أيضا كأبي حنيفة والشافعي وكانت معنونة في كتبهم في ضمن مسألتين فجمعهما الماتن رحمه اللَّه مع تقديم وتأخير كما في الشرائع وغيره . ونحن نعنونها على وفق ما عنونها الشيخ ( ره ) ومن تأخّر عنه . قال في الخلاف : إذا استأجره ليخيط ثوبا بعينه ، وقال : ان خطت اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم صحّ العقد فيهما ، فان خاطه في اليوم الأوّل كان له الدراهم ، وإن خاطه في الغد كان له نصف درهم وقال أبو حنيفة ان خاطه في اليوم الأوّل بمثل ما قلناه وإن خاطه في الغد له أجرة المثل وهو ما بين المسمّى إلى الدرهم فلا يبلغ ولا ينقص لا عن نصف درهم ، وقال الشافعي : هذا عقد باطل في اليوم والغد ( انتهى ) . واستدلّ بالأصل وعموم الشروط ، وقال : وفي أخبارهم ما يجري مثل هذه المسألة بعينها منصوصة وهي أن يستأجر منه دابّة على أن يوافي به يوما بعينه على أجرة معيّنة ، فإن لم يواف ذلك كان أجرتها أقل من ذلك ، وإن هذا جائز ، وهذه أيضا مثلها بعينها سواء ( انتهى ) . ثم عنون مسألة الخياطة الفارسيّة والروميّة وحكم بالصحّة ونقل الخلاف عن أبي حنيفة والشافعي مثل الأولى وعنون الأولى في المبسوط وأفتي بمثل ما نقله ، عن أبي حنيفة في الخلاف ثم قال : وقال قوم : أنها لا تصحّ وعنون الثانية كما هنا