تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
[ 1 ] أقواها الثاني ، وذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الأجرة جهالة المنفعة أيضا من غير فرق بين أن يعيّن المبدء أو لا . بل على فرض عدم تعيين المبدء بلزم جهالة أخرى الَّا أن يقال : انّه حينئذ ينصرف إلى
شرح
إذ كلَّما جلس شهرا يعطي ذلك نصفه ونصفه في نصفه ( انتهى ) . [ 1 ] وكيف كان فالَّذي يخطر بالبال عاجلا إلى أن يقع التأمّل الزائد آجلا ، هو اختيار القول الثاني وفاقا للماتن رحمه اللَّه ، فانّ المعتبر في صحّة الإجارة تعيين المدّة الَّتي صارت موردا لها من حيث المجموع ، ومجرّد معلوميّة الشهر الأوّل لا يكفي فإنّه ( ان كان ) من باب المتيقّن كان اللازم الحكم بصحّتها في كلّ مجهول في القدر المتيقّن مثل أن يقول : آجرتك بدراهم فيقال : انّ المتيقّن درهمان ولو بلحاظ الجمع المنطقي وهكذا ، وهو كما ترى . وإن كان من باب الانحلال فهو على خلاف القاعدة في منشأ المعاوضات وإن قيل في الأوامر والنواهي بالنسبة إلى الامتثال ، ولذا لا يكون لها الَّا وجوب الوفاء الواحد . ( فدعوى ) انّ الشهر الأوّل المنحلّ فيه العقد معلوم ولا يقدح مجهوليّة الباقي لعدم السراية بعد فرض الانحلال ( مدفوعة ) أوّلا بمنع الانحلال ( وثانيا ) بأنّ المناط في المعلوميّة معلوميّة ما هو موردها الواقع لقولك آجرت ، لا الأجزاء المنحلَّة . والحاصل أنّ قولك : كلّ شهر في قولك آجرتك كلّ شهر ، قد أخذ بنفسه موضوعا للإجارة لا أنّه أخذ عنوانا وطريقا إلى أفراد الشهر وقد أخذ لفظة ( كلّ ) بمنزلة المرآة ولازم ذلك عدم الانحلال ، فتأمّل . ويؤيّد ما ذكرنا ، حكم المشهور ببطلان قول البائع - في أقسام بيع الصبرة - بعتك كلّ قفيز منها بكذا حتّى بالنسبة إلى القفيز الواحد أيضا . نعم الظاهر صحّة الفرق المذكور في المتن الَّذي جعلناه قولا خامسا ، لكن لا
مدارك العروة — صفحة 45 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي