تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا ، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته ، فارسية أو روميّة من غير تعرّض للزمان . [ 1 ] نعم يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول : إلى يوم الجمعة مثلا .
شرح
وأخرى الخياطة يوما كمّا وكيفا ، ( وفي مثل ) المراكب تارة الركوب وأخرى الحمل وثالثة غيرهما ( وفي مثل ) فحل الضراب تارة المرّة أو المرّتان وأخرى ضربها بحيوان معيّن نوعا وشخصا أو أحدهما . وبالجملة كلَّما رفع به الغرر فهو كاف سواء كان بتعيين مورد الإجارة أو منفعتها الخاصّة أو زمان الانتفاع ، أو مكانه في بعض الأحيان . [ 1 ] نعم قد وقع الكلام في بعض الصغريات كما لو آجره لعمل معيّن مثلا كخياطة ثوب معيّن من حيث الصفات كمّا وكيفا فهل يعتبر في رفع الغرر تعيين زمان ذلك العمل مبدأ ومنتهى باعتبار أنّ للتعويق في التوصّل إلى حاصل عمله وعدمه دخلا في قلَّة الأجرة وكثرتها فيكون الإبهام من هذه الجهة غررا أم لا نظرا إلى كفاية تعيين مورد الإجارة أعني الخياطة الكذائيّة والزمان ظرف وقوعه فيه ، وليس مثل غير الأعمال ممّا يكون المنفعة في نفس الزمان موردا لها كي يعتبر التعيين كإجارة الأرض شهرا مثلا ؟ وجهان بل قولان بل أقوال . ظاهر الماتن رحمه اللَّه الأوّل ، وظاهر بعض من علَّق عليه الثاني ، وظاهر عدّة منهم التوقّف أو الميل إلى العدم ، وظاهر عدّة أخرى منهم التفصيل بين اختلاف الأغراض باختلاف الأزمان فالأول وإلَّا فالثاني فتصير المسألة ذات أقوال . والظاهر أنّ مورد البحث انّ تعيين زمان العمل بنفسه من مقوّمات الإجارة أم لا ؟ فالتفصيل الأخير غير مفيد لأنّه من قبيل القضيّة بشرط المحمول لوضوح لزوم التعيين مع اختلاف الأغراض فليس قيدا على كلام الماتن ( ره ) . والَّذي يخطر بالبال هو الأوّل لاختلاف الأغراض نوعا ، ولذا قيل بقول مطلق : انّ للأجل قسطا من الثمن ، فأجرة خياطة ثوب في يوم غير أجرتها في شهر