تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
[ 1 ] ولا بدّ أيضا من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة نعم تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد فيكون المستأجر مخيّرا بينها . مسألة 5 - معلوميّة المنفعة ، إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهر أو الخياطة يوما أو
شرح
لو باع ما يملك وما لا يملك دعوي الإجماع على قدح الجهالة مستقلَّا في مقابل الغرر ، قال - في وجه بطلان البيع المذكور بعد الجواب عن الاستدلال بأنّه غير لازم - لأنّه بمعنى الخطر ولا خطر بعد العلم بأنه يقسط الثمن : ما هذا لفظه : فيبقي الجهالة الموجبة للبطلان من جهة الإجماع التعبّدي ( انتهى ) ولكن للتأمّل في المسألة مجال . فتحصّل أنّ الحكم في المثال وإن كان صحيحا عند الماتن رحمه اللَّه مطلقا الا انّه على القول بعدم كون الجهالة في مقابل الغرر ، بل رجوعها إليه يشكل الحكم ببطلان الإجارة إذا كانا متقاربي الصفات والمنفعة ، واللَّه العالم . [ 1 ] هذا كلَّه في العين المستأجرة ، وأمّا تعيين المنفعة ، فإن كانت منحصرة ، أو متعدّدة مع انحصار إمكان الانتفاع بواحدة معيّنة أو اتّحادها من حيث الثمن فالظاهر عدم الحاجة إلى التعيين لعين ما ذكر في السابق وفي حكم وحدتها تعدّدها مع إرادة الجميع شموليّا أو بدليّا فيتخيّر في الثاني مع تقاربها بحيث لا يلزم غرر ومن هنا يظهر أنّ إطلاق حكم الماتن رحمه اللَّه بالتخيير ( 1 )( 1 ) حيث قال : فيكون المستأجر مخيّرا بينها .في فرض التعدّد غير جيّد . ( مسألة 5 ) : قد عرفت انّ المناط رفع الغرر ، فمعلوميّة كلّ شيء حينئذ بحسب المنفعة المترقّبة منه فتختلف حسب اختلاف المقاصد . ( ففي مثل ) إجارة الأرض يكون المقصود تارة البناء ، وأخرى الزرع ، وثالثة غيرهما ( وفي مثل ) الأعمال والصناعات الخاصّة تارة العمل المعيّن كخياطة ثوب
مدارك العروة — صفحة 37 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي