تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
إذ المفروض عدم وجود غيرهما عنده ، هذا مع أنه لو كان قد باع المعيّن ، لما كان لدفعهما وإيكال التخيير في اختيار أيّهما شاء وجه ، للزوم دفع المعيّن ، وحمله على الكلَّي القابل للانطباق على كثيرين ولو على غيرهما ، خلاف ظاهر تعيينه فيهما ولو بقرينة قوله : ( اختر أيّهما شئت ) وتقريره عليه السّلام ، بل تصريحه بقوله عليه السّلام : ( فان وجده اختار أيّهما شاء ) . وكون الخبر مخالفا للقواعد من جهات على ما ذكره ابن إدريس في السرائر في بيع الحيوان وتبعه غيره ، لا ينافي هذا الحكم الموافق للقاعدة لما تقرّر في محلَّه من كون عدم حجيّة خبر من جهة بل من جهات ، لا ينافي حجّيّته من جهة أو جهات أخرى فحينئذ يحكم بصحّة الإجارة كذلك لاتّحاد الطريق في المسألتين أعني عدم قادحيّة هذا المقدار من الغرر في المعاوضات مطلقا . هذا غاية تقريب الاستدلال وتقريره على صحّة إجارة أحد العبدين أو الشيئين مطلقا . لكن يرد عليه ( أوّلا ) ما ذكره في السرائر بقوله - بعد نقل الخبر الَّذي نقلناه عن خلاف الشيخ ( ره ) - عن نهايته : انّه مخالف لما عليه الإماميّة ( الأمّة خ ل ) بأسرها مناف لأصول مذهب جميع أصحابنا وفتاواهم وتصانيفهم وإجماعهم ، لأنّ المبيع إذا كان مجهولا كان البيع باطلا بغير خلاف ( انتهى ) ثم ذكر ان الشيخ ( ره ) رجع عنه في مسائل خلافه وإنّ مراده من رواية الأصحاب ليس عملهم بها ، قال : مقصوده : انّ هذا مرويّ من جهة أصحابنا وطريقهم لا من جهة المخالفين وطرقهم ( انتهى ) . ( وثانيا ) عدم عمل الأصحاب بعد الشيخ ( ره ) بإطلاقها ، بل إمّا حكموا بالبطلان أو قيّدوه بما إذا تساوي وصفا العبدين وقيمتاهما ، بل ضعّف الأخير في الروضة بمنع تساوي العبدين على وجه يلحق بالمثلي .