شرح
( وثالثا ) عدم التعدّي عن مورده إلى غيره كالأمة أو الثوب ونحوهما وإن كان تردّد الشهيد ( ره ) في اللَّمعة ولكن الشهيد الثاني قطع في الروضة بعدم الانسحاب معلَّلا بأنّه قياس محض لا نقول به .
( ورابعا ) عدم الانسحاب إلى غير البيع ولو قيل به فيه ولو مطلقا فضلا عن عدمه فيه كما سمعت كما صرّح به الشيخ الذي هو الأصل في هذه المسألة قال في أواخر باب السلف من الخلاف :
إذا قال : اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا أو أحد هؤلاء العبيد الثلاثة بكذا لم يصحّ الشراء ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا شرط فيه الخيار ثلاثة أيّام جاز لأنّ هذا غرر يسير ، وأمّا في الأربعة فما زاد عليها ، فلا يجوز دليلنا انّ بيع هذا بيع مجهول فيجب أن لا يصحّ ، ولأنه ( 1 )( 1 ) يستفاد منه انّ عنوان الجهل بالمبيع غير عنوان لزوم الغرر في البيع .بيع غرر لاختلاف قيم العبيد ، ولأنه لا دليل على صحّة ذلك في الشرع وقد ذكرنا هذه المسألة في البيوع وقلنا : انّ أصحابنا رووا جواز ذلك في العبدين ، فان ( 2 )( 2 ) هذه الجملة هي محلّ الاستشهاد في المقام .قلنا بذلك تبعنا فيه الرواية ولم نقس غيرها عليها ( انتهى ) .
فحينئذ فاللَّازم ، الرجوع إلى مقتضي القاعدة .
والانصاف أنّه إذا كان الملاك لزوم الغرر فالحكم به خصوصا إذا كان العبدان متقاربي المنفعة مشكل جدّا ، وإن كان الملاك الجهل بالعين وقلنا : انّه غير الغرر كما عن قواعد الشهيد ( ره ) من انّ بينهما عموما من وجه الافتراق الغرر عن الجهل في المكيل والموزون والمعدود إذا لم تعتبر بأحدها ، فله وجه ، وقد بيّنه شيخنا المحقّق الأنصاري في الثالث من شروط العوضين من البيع فراجع .
ويظهر من الماتن رحمه اللَّه في أواخر الجزء الأوّل من تعليقته على مسألة ما