شرح
( ثانيهما ) ورود الخبر في خصوص البيع الَّذي هو متّحد ملاكا مع المقام ، على ما نسبه الشيخ ( ره ) في الخلاف إلى الأصحاب ، قال في المسألة الرابعة والخمسين من البيوع : روي أصحابنا انّه إذا اشتري عبدا من عبدين على أنّ للمشتري أن يختار أيّهما شاء انّه جائز ولم يرووا في الثوبين شيئا ( انتهى ) ثم نقل قول الشافعي بعدم جوازه مطلقا في الثوبين وغيرهما ، وعن أبي حنيفة تجويزه في ثوب من الثوبين أو ثلاثة بالقياس في الأوّل ، والاستحسان في الثاني ، وعدم جوازه في غير الفرضين ( إلى أن قال ) : دليلنا إجماع الفرقة وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 235 رقم 84 وص 293 رقم 173 وج 2 ص 275 رقم وج 3 ص 217 رقم 77 .( انتهى ) .
أقول : لم نعثر على تلك الرواية بتلك العبارة المنقولة في الخلاف .
ويمكن أن يكون أراد ما رواه المشايخ الثلاثة رحمهم اللَّه في الكافي والفقيه والتهذيب بإسنادهم إلى محمد بن مسلم - كما في الأولين - والسكوني - كما في الثالث - ( 2 )( 2 ) يمكن الحكم بصحّة الرواية بطريق الصدوق لوجود ابن أبي عمير وهو من أصحاب الإجماع دون طريق الكليني والشيخ لوجود ابن أبي حبيب في طريقهما وهو مجهول ، فراجع الوسائل باب 16 من أبواب بيع الحيوان ، فالحكم بضعف الخبر مطلقا كما في الروضة ليس بجيّد .عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل اشتري من رجل عبدا وكان عنده عبدان فقال : للمشتري اذهب بهما فاختر أيّهما شئت وردّ الآخر وقد قبض المال وذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده ؟ قال : ليردّ الَّذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن ممّا أعطى من البائع ويذهب في طلب الغلام ، فان وجده اختار أيّهما شاء وردّ النصف الَّذي أخذ وإن لم يوجد كان العبد بينهما نصفه للبائع ونصفه للمبتاع .
توضيح الاستدلال انطباق المبيع مع أحدهما في الواقع وبالحمل الشائع ،