مسألة 4 - لا بدّ من تعيين العين المستأجرة ، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ .
شرح
المميّز بل والمميّز في الجملة ، فتصحّ إجارته مع إذن المولى كما قد يستأنس من أخبار استدانة العبد بإذن مولاه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 31 من كتاب الدين ج 13 ص 118 .، والسيرة المستمرّة من زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، بل الظاهر أنّ المماليك بوجودهم نوع رفاهيّة للمسلمين الأحرار كي لا يباشروا لمعاملاتهم ويوكَّلوا أمورهم إلى عبيدهم كما كان الأئمّة عليهم السّلام يفعلون كذلك ( 2 )( 2 ) فإنّهم عليهم السّلام كان لهم العبيد والإماء ويفوضون جملة من أمورهم الدنيويّة إليهم ..
( مسألة 4 ) : لمّا فرغ الماتن رحمه اللَّه من ذكر بعض فروع شروط المتعاقدين شرع في ذكر بعض شروط العوضين وحيث أنّ أوّل شروطهما معلوميّتهما نبّه على بيان المراد منها وإنّ المراد التعيين أيضا ، فإنّ مجرّد كون مورد الإجارة عبدا مثلا لا يكفي في نفي الغرر ، بل لا بدّ من تعيين كونه عبدا كذائيّا .
نعم يمكن المناقشة في المثال المذكور في المتن من إجارة أحد العبدين بوجهين ( أحدهما ) ما ذكروه في الطلاق من جواز تطليق أحدي زوجتيه فإنّ الإشكال لو كان من حيث مجهوليّة المنشأ وعدم تعيّنه فاللازم الحكم ببطلان الطلاق ، مع انّ جماعة حكموا بصحّته .
ويمكن الجواب عنها بأنّ الوجه لزوم الغرر لا عدم تحقّق الإنشاء أو المنشأ ، نعم يظهر من السرائر في كلامه الآتي أنّ الوجه هي المجهوليّة لكن يمكن إرجاعه أيضا إلى ما ذكرناه مع أنّ مسألة الطلاق أيضا خلافيّة ولا يصحّ التمسّك بمحلّ الخلاف على محلّ الخلاف .