مسألة 3 - لا يجوز للعبد أن يوجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلَّا بإذنه أو إجازته .
شرح
فالتمسّك بإطلاقه أيضا مشكل .
اللَّهم إلَّا أن يقال : أنّ الغرض إجازتها في الجملة إمّا استقلالا على القول به أو اشتراكا مع الوليّ على القول الآخر في مقابل القول بعدم التأثير أصلا وهو المراد من قيد الرشيدة أيضا في كلماتهم يعنون انّ الرشد سبب لدخالة إجازتها في الجملة لكنه مناف لإطلاق الصدر فإنّه ظاهر في الاستقلال .
وبالجملة فالحكم بالمنع استنادا إلى ذلك مشكل مع ملاحظة ما دلّ على انّ السفيه ممنوع من التصرّفات الماليّة ، والمفروض عدم كونه كذلك في المقام في غير الانقطاع .
اللَّهمّ الَّا أن يقال بفحوى تلك الأدلَّة ( 1 )( 1 ) يعني أدلَّة الحجر في المال .، فإنّ الشارع إذا لم يرض بنقل مالها بغير إذن وليّها فنقل البضع بمعنى جعله تحت اختيار الغير بطريق أولى لعدم رشدها وعدم تشخيص مصلحتها كما هو المفروض فكيف يرضي بتفويض البضع .
ولعلَّه السرّ في تقييد الأصحاب موضوع تلك المسألة بالرشد ، مع انّ قوله تعالى : « وابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » ( 2 )( 2 ) النساء / 6 .، فيه نوع إشعار إلى ذلك حيث جعل بلوغ النكاح دخيلا فتأمّل .
فتحصّل أنّ الأظهر المنع في الانقطاع ، وأمّا الدوام ففيه تأمّل .
( مسألة 3 ) : الوجه إطلاق نفي القدرة عنه في الآية ( 3 )( 3 ) قال اللَّه : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » الآية ، النحل / 75 .، والروايات ( 4 )( 4 ) يستفاد ذلك من باب 21 وباب 25 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 48 - 52 .، وكونه موافقا للقاعدة في الجملة ، نعم لا يكون مسلوب العبارة كالمجنون وغير