[ 1 ] نعم تصحّ إجارته نفسه لعمل أو خدمة .
[ 2 ] وأمّا السفيه فهل هو كذلك أي تصحّ إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجورا عن إجارة داره مثلا أو لا ؟ وجهان ، من كونه من التصرّف الماليّ وهو محجور ، ومن أنه ليس تصرّفا في ماله الموجود ، بل هو تحصيل للمال ، ولا تعدّ منافعه من أمواله خصوصا إذا لم يكن كسوبا .
شرح
في أموال الغير فضوليّا متوقّفا على الإجازة فكذا هذا ، فيشمل أنحاء التصرّفات الَّتي منها الإجارة .
فقول الماتن ( ره ) : ( لا تصحّ إجارة المفلَّس إلخ ) يريد عدم الصحّة بمعنى عدم استقلاله فلا ينافي صحّتها بإجازة من له ذلك كالحاكم .
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر الوجه في قوله ( ره ) : ( نعم تصحّ إجارته نفسه ) لعدم شمول الدليل من النصّ والإجماع إلَّا التصرّف في أمواله لا في نفسه وإن كان قد يلزم من التصرّف في نفسه بإجارته أخذ مال في مقابل هذا التصرّف فهل الأجرة المأخوذة تصير بحكم الأموال الممنوعة التصرّف أم لا ؟ وجهان أوجههما الثاني لأنّ حجر الحاكم يوجب المنع من التصرّف في المال الموجود حين الحجر ، واللَّه العالم .
[ 2 ] وأمّا الثاني أعني السفيه ، فبعد تسليم أصل الحكم فيه - بمقتضى قوله تعالى :
« ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » الآية ( 1 )( 1 ) النساء / 5 .، والأخبار تصريحا أو تلويحا كما ورد في شارب الخمر من منع إعطاء المال له تعليلا بأنّه سفيه وأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 6 قطعة من حديث 1 من كتاب الوديعة ج 13 ص 230 .، فإنّه دالّ على مفروغيّة أصل الحكم وإنّما نبّه عليه السّلام على بيان الموضوع - قد وقع الكلام في موضعين .
( أحدهما ) في صحّة إجارته لنفسه وعدمها ، مقتضي إطلاق أو عموم أدلَّة