تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
وأشار ( ره ) بقوله : ( ما مضي ) إلى ما أورده في المسألة الأولى من كتاب التفليس من الخلاف ، وقد أوردها في التهذيب أيضا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 6 من كتاب الحجر ح 13 .. وروي في الخلاف ، عن أبي هريرة ، قال : قضي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أيّما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحقّ بمتاعه إذا وجده بعينه ( 2 )( 2 ) الخلاف ج 1 ص 236 كتاب التفليس المسألة الأولى .. ولكن ليس فيه منع الحاكم ، بل بيّن فيه وظيفة الغريم أو المديون بمعنى انّ وظيفة الدائن أن يؤدي متاعه إلى صاحبه ووظيفة المديون أن يأخذ متاعه مع بقائه الَّا أن يقال : بمسلَّمية كون إعطاء الحق من وظائف الحكَّام غاية الأمر انّه بيّن في هذا الحديث كيفيّة اعمال الحكم واللَّه العالم . وكيف كان فيؤيّد الحكم مضافا إلى الإجماع المدّعى في الخلاف والغنية والتذكرة - موثق غياث بن إبراهيم - المروي في التهذيب - عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يفلَّس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فانّ أبي باعه فقسّم بينهم يعني ماله ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من كتاب الحجر .. ومثله موثق عمّار - المرويّ فيه أيضا وفي الكافي - وموثّق إسحاق ابن عمّار المروي في التهذيب الا انّ فيهما : يحبس المديون ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 6 بعد حديث 1 من كتاب الحجر .. وضعف السند منجبر بالشهرة بل الإجماع ، ومن المعلوم انّ أمره عليه السلام بعنوان الحكومة لا بيان الفتوى . والظاهر انّ معني قوله عليه السّلام : ( يفلَّس ) حكمه بأنّه ليس له فلوس ، ولازمه سقوط تصرّفاته عنه ، وأنّه بحكم من لا مال له فكما يكون تصرّف غير المالك