تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
[ 1 ] ( السادس ) أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها فلا تصحّ إجارة أرض للزراعة إذا لم يمكن إيصال الماء إليها مع عدم إمكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته . [ 2 ] ( السابع ) أن يتمكَّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مثلا . مسألة 1 - لا تصحّ الإجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرها عليها الَّا مع الإجازة اللَّاحقة ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بها ، بل تجديد العقد إذا رضيا . نعم تصحّ مع الاضطرار ، كما إذا طلب منه ظالم مالا فاضطرّ إلى إجارة دار سكناه لذلك ، فإنّها تصحّ حينئذ ، كما انّه إذا اضطرّ إلى بيعها صحّ .
شرح
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر وجه الشرط السادس ، وهو إمكان استيفاء المنفعة من العين المؤجرة فإنّه لو لم يمكن يكون أكلا للمال بالباطل ، وهو واضح . [ 2 ] وممّا ذكرنا تقدر على وجه الشرط السابع وهو تمكَّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة شرعا كما مثّل به الماتن رحمه اللَّه من إجارة الحائض لكنس المسجد والفرق بين هذا الشرط والشرط الخامس انّ الشرط هناك إباحة نفس المنفعة وهنا إباحة الانتفاع من قبل الأجير واللَّه العالم . ( مسألة 1 ) : قد عرفت اعتبار الاختيار ، فهل هو من قبيل البلوغ والعقل في عدم تأثير إنشاء غير المختار أصلا أم من قبيل غير المالك فيؤثر الإجارة اللاحقة ؟ قولان مقتضي ما استدلّ به في التذكرة من آية التجارة عن تراض كونه من الثاني كغير المالك ، ومقتضي ما ذكرنا من الارتكاز العقلائي في عدم ترتّب الآثار ، هو الأوّل ، وهو الأحوط . ( لا يقال ) : ما الفرق بين الإكراه والاضطرار حيث يصحّ الثاني دون الأوّل ، مع شمول حديث الرفع لهما بسياق واحد ؟ ( فإنّه يقال ) : الفرق انّ الاضطرار إنّما هو في مقدّمات الإنشاء بخلاف الإكراه فإنّه فيه نفسه ( وبعبارة أخرى ) يكون الأوّل من قبيل الداعي على الداعي ، والثاني من قبيل الداعي على نفسه ( وبتعبير أوضح )
مدارك العروة — صفحة 26 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي