تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
مسألة 2 - لا تصحّ إجارة المفلَّس بعد الحجر عليه داره أو عقاره .
شرح
الرضاء بالنسبة إلى الإنشاء موجود حينه في المضطر ، بخلافه في الإكراه . ولا ينافي ما ذكرنا ، الجمع بينهما في كلام واحد كما في حديث الرفع ، لأنّ الظاهر اختلاف المرفوعات حسب اختلاف أسباب الرفع كما في الطيرة والحسد المذكورين في التسعة المرفوعة مع اختلاف كيفيّة رفعها ، بل يمكن أن يقال باختلاف المرفوع في كلّ واحد من التسعة ، هذا . مع أنّ وجه البطلان في المكره ليس منحصرا في حديث الرفع ، بل ليس هو دليلا عليه بل العمدة هو ارتكازيّة الحكم كما ذكرناه في شروط المتعاقدين من أنّه ارتكاز العقلاء . بل إمكان تطبيقه مع القاعدة أيضا ، فإنّ الإضافة الاعتباريّة الثابتة للمالك بأسبابها الشرعيّة والعرفيّة لا تسلب عنه الَّا بسلب نفسه تلك الإضافة وحيث انّ الإضافة من الأمور الواقعيّة فلا بدّ أن يكون رافعها وما هو سبب لسلبها أيضا أمرا واقعيّا له نفس الأمريّة وليس ذلك إلَّا الإرادة النفسانيّة من المالك ، لا مجرّد التعبير اللفظي من دون اسناد مضمونه إلى نفس الأمر ولعلَّه مراد الشاعر : إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما * جعل اللَّسان عليه دليلا بمعنى انّ ما هو المنشأ لتأثير الكلام - الذي هو مأخوذ من الكلم بمعنى الجرح - هو أمر فؤادي وقلبي ، واللسان جعل طريقا إليه ، وكيف كان فالعمدة ما ذكرناه أوّلا من الفرق واللَّه العالم . ( مسألة 2 ) : قد تعرّض الماتن ( ره ) فيها إجارة المحجور لأحد أمرين ، الفلس ، والسفه أمّا الأوّل ، فقال في الخلاف : عندنا انّ للحاكم أن يحجر على من عليه الدين وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز الحجر عليه لحال ، بل يحبسه أبدا إلى أن يقضيه ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها فيما مضي ( انتهى ) .