تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
[ 1 ] ويجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر ، ويجوز أيضا مقاطعته على المعالجة إلى مدّة أو مطلقا ، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنونا ، بل مطلقا . وما قيل : من عدم جواز ذلك ، لأنّ البرء بيد اللَّه فليس اختياريّا له ، وإن اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة ( فيه ) انه يكفى كون مقدماته العاديّة اختياريّة ولا يضرّ التخلَّف في بعض الأوقات كيف وإلَّا لم يصح بعنوان الجعالة أيضا . [ 2 ] ( الثامنة عشر ) إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرئه مرتّبا بالشروع من الفاتحة والختم بسورة الناس ، بل يجوز أن يقرء سورة فسؤره على خلاف الترتيب ، بل يجوز عدم رعاية
شرح
أقول : لعلّ الماتن ( ره ) لم يتوجّه إلى ذيل عبارة الشيخ ( ره ) بقوله : فإنّ الطبابة والفصد إلخ وإلَّا فهي عين ما ذكره بقوله ( ره ) : يرد على القائل إلخ . والذي يخطر بالبال في حلّ الاشكال أن المستفاد من الأدلَّة اللفظيّة من الآيات والروايات تقرير الشرع لأخذها مطلقا ولو كانت واجبة عينا إذا لم يكن الطرف المقابل عاجزا عن أداء الأجرة نظير وجوب إعطاء الطعام في سنة المجاعة لمن احتاج إليه في حفظ رمقه ولم يثبت وجوب الواجبات النظاميّة أزيد من هذا ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ويجوز اشتراط كون الدواء إلخ ، وقوله ( ره ) : ويجوز أيضا مقاطعته إلخ ، وقوله : بل يجوز المقاطعة عليها إلخ كل هذا لعموم أدلَّة الوفاء بالشروط والعهود . وأمّا الإشكال بأنّه مع عدم تعيين المدّة فالإجارة باطلة ( ففيه ) انّ ما هو المقصود الأصلي أصل المعالجة ، والزمان لا دخل له قلَّة وكثرة فلا قدح حينئذ في تعيينه بخلاف ما إذا استأجره للخياطة المطلقة من دون تعيين المدّة فإنه باطل حيث انّ الغرض الأصلي أعني الخياطة مجهولة المقدار . [ 2 ] ( الثامنة عشر ) لا إشكال في انّ عنوان ختم القرآن من العناوين الواردة في