تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الحرف من مخرجه أو من حيث المادّة فلا يبعد كفايته وعدم وجوب الإعادة ، لأنّ اللازم ، القراءة على المتعارف والمعتاد ، ومن المعلوم وقوع ذلك من القراء غالبا الَّا من شذّ ، نعم لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلا لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة . [ 1 ] وكذا الكلام في الاستيجار لبعض الزيارات المأثورة أو غيرها وكذا في الاستيجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها لا يضرّ في استحقاق الأجرة إسقاط كلمة أو حرف أو كتابتها غلطا . [ 2 ] ( التاسعة عشر ) لا يجوز في الاستيجار للحج البلدي أن يستأجر شخصا من بلد الميّت إلى النجف ، وشخصا آخر من النجف إلى مكَّة أو إلى الميقات ، وشخصا آخر منه إلى مكَّة . [ 3 ] إذ اللازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحج ، والمفروض ان مقصده النجف مثلا ، وهكذا فما أتى به من السير ليس مقدّمة للحج وهو نظير أن يستأجر شخصا لعمرة التمتّع ، وشخصا آخر للحج ومعلوم انّه مشكل .
شرح
بين أجزاء الصلاة خصوصا الأجزاء الواجبة يعتبر قطعا ، وليس هذا من باب التخصيص ، بل من باب الصدق العرفي ، وعدم المنافاة كما صرّح به الماتن ( ره ) فيما إذا قرء بعض الآيات غلطا مادّة أو إعرابا . [ 1 ] وهكذا الكلام في استيجار الزيارات الواردة بكيفيّة خاصّة لزم إتيانها مرتّبا كما ورد ، كما انّه لو استؤجر لنسخ كتاب أو دعاء لزم عليه كتابتها على الترتيب ولا يكفى مطلق الكتابة كيفما اتّفقت . [ 2 ] ( التاسعة عشر ) قد تقدّم في المسألة السابعة والعشرين من الفصل الرابع من كتاب الحج جواز استيجار الاثنين عن واحد في حج واحد احتياطا ولا يتوهّم منافاته لما ذكره الماتن ( ره ) هنا ، إذ المفروض هناك الحج الواحد مع مقدّماته من طيّ المسافة والمفروض هنا التقسيط في المقدمات كما مثّل به الماتن ( ره ) . [ 3 ] نعم ما علَّله الماتن ( ره ) لعدم الجواز هنا بقوله : ( إذا للازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحج إلخ ) وإن كان حقّا لكن الظاهر إرادة التكليف بمعنى أنّ من كان مأمورا بالاستيجار كالولي أو الوصي أو هو نفسه حال حياته فيما إذا عجز عن