تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
[ 1 ] ( السابعة عشر ) لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائيّة . [ 2 ] لأنها كسائر الصنائع واجبة بالعوض لانتظام نظام معايش العباد بل يجوز وإن وجبت عينا لعدم من يقوم بها غيره .
شرح
[ 1 ] ( السابعة عشر ) هذه المسألة بمنزلة الاستثناء من العموم الَّذي عنونها في المسألة الثالثة عشر من الفصل السادس من هذا الكتاب ، وهو قوله ( ره ) هناك : لا يجوز الإجارة لإتيان الواجبات إلخ ان أريد بها مطلقها تعبّدية أو توصّلية وإن أريد بها هناك خصوص التعبّديات فالمذكور هنا بمنزلة الخروج التخصّصي نعم على التقدير الأول يقع الكلام في أنه هل يحرم أخذها عليها مطلقا ولو كانت غير نفسيّة مثل ما مثّل به الماتن ( ره ) لأنها لم تجب إلَّا مقدّمة لحفظ النظام فالواجب أوّلا وبالذات هو والطبابة ونحوها مقدّمة له نعم في خصوص مثال الطبابة خصوصيّة أخرى وهي وجوب حفظ النفس أيضا مطلقا على تأمّل فيه أيضا من انّ وجوب حفظ النفس هل هو ذاتي أو مقدّمة لحفظ النظام ، لكن الظاهر هو الأوّل . [ 2 ] وقوله رحمه اللَّه : كسائر الصنائع واجبة بالعوض إلخ هو الجواب السادس الَّذي ذكره الشيخ المحقّق الأنصاري في مكاسبه نقلا من بعض الأساطين ومنعه بقوله ( قده ) : ( وفيه انّ وجوب الصناعات ليس مشروطا ببذل العوض لأنّه لإقامة النظام من الواجبات المطلقة ، فإنّ الطبابة والفصد والحجامة وغيرها ممّا يتوقّف عليه بقاء الحياة في بعض الأوقات ، واجبة بذل له العوض أم لم يبذل ) ( انتهى ) . وقد أجاب عنه الماتن رحمه اللَّه في تعليقته على المكاسب بقوله : كون إقامة النظام من الواجبات المطلقة لا ينافي المدّعي ، لأنّ لقائل أن يقول : انّ مصداقها إنّما هو العمل بالأجرة لا مطلقا ، ثم قال : نعم يرد على القائل أنا نعلم أن بعض المذكورات واجب مطلقا ولو لم يبذل العوض في مقابله ( انتهى ) .