[ 1 ] ولهذا إذا علم بعد الإتمام انّه قرء الآية الكذائيّة غلطا أو نسي قرائتها يكفيه قرائتها فقط ، نعم لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته .
ولو علم إجمالا انه قرء بعض الآيات غلطا من حيث الأعراب أو من حيث عدم أداء
شرح
كما يؤيّده التعبير بالارتحال ، فإنه عبارة عن الذهاب إلى مكان آخر غير الأول فيستفاد منه انّ ختم القرآن عبارة عن فتحه وقرائته إلى آخره كما انّ ظاهر قوله عليه السلام : ( الفاتح الخاتم ) انّ الابتداء بالفتح والانتهاء بالختم بحيث يصح أن يقال : انّه ختمه ( 1 )( 1 ) الختم وهو الشد والطبع حتى لا يوصل إلى الشيء المختوم عليه ومنه ختم الباب والكتاب ( مجمع البحرين ) .أي شدّة بين الدفتين فهو كناية عن كونه سببا لقراءة جميعه مرتّبا بحيث صار سببا لشدّة فهو من قبيل ذكر السبب وإرادة المسبّب ، فعليه يكون ختم القرآن من العناوين المستحدثة عند المتشرّعة لم يكن قبل نزول القرآن ويكون له معني خاص ، وهو قراءة القرآن المجيد من أوّله إلى آخره ، وفي الخبر المذكور ظهور قوي في اعتبار الترتيب في صدق ختم القرآن .
وإن أمكن أن يقال : انه لو قدم سورة وأخّر أخرى ثم قرء المتقدّم متأخّرا لصدق عليه ختم القرآن ، ولكنّه خلاف ظاهر قوله عليه السلام : كلَّما جاء بأوّله ارتحل بآخره وقوله : الفاتح الخاتم فان ظاهره اعتبار الاتّصال ولا أقل من أن يصير صالحا للقرينيّة فلا إطلاق كي يتمسّك به .
( فما ) ذكره الماتن رحمه اللَّه بقوله : ( لا يجب أن يقرئه مرتّبا إلخ ) مع فرض استيجاره لختمه ( مشكل ) جدّا هذا مضافا إلى ما نبّه عليه بعض الأعاظم من تقييده بما إذا لم يكن هناك انصراف إلى الترتيب .
[ 1 ] ولا يتفرّع عليه ما ذكره ( ره ) بقوله : ( ولهذا إذا علم بعد الإتمام أنّه قرأ الآية الكذائيّة إلخ ) وذلك لاغتفار هذا المقدار من التفاوت ولو قلنا بوجوب الترتيب فانّ المناط الصدق العرفي نظير قضاء السجدة والتشهّد خارج الصلاة ، مع انّ الترتيب