[ 1 ] ( الثالثة عشر ) إذا آجر داره أو دابّته من زيد إجارة صحيحة بلا خيار له ثم آجرها من عمرو كانت فضوليّة موقوفة على إجازة زيد ، فإن أجاز صحّت له ويملك هو الأجرة فيطالبها من عمرو ، ولا يصحّ له إجازتها على أن تكون الأجرة للمؤجر ، وإن فسخ الأولى بعدها ، لأنه لم يكن مالكا للمنفعة حين العقد الثاني ، وملكيّته لها حال الفسخ لا تنفع إلَّا إذا جدّد الصيغة وإلَّا فهو من قبيل من باع شيئا ثم ملك .
ولو زادت مدّة الثانية عن الأولى لا يبعد لزومها على المؤجر في تلك الزيادة ، وإن يكون لزيد إمضائها بالنسبة إلى مقدار مدّة الأولى .
[ 2 ] ( الرابعة عشر ) إذا استأجر عينا ثم تملَّكها قبل انقضاء مدّة الإجارة ، بقيت الإجارة على حالها ، فلو باعها والحال هذه لم يملكها المشتري إلَّا مسلوبة المنفعة في تلك المدّة ، فالمنفعة تكون له ولا تتبع العين .
[ 3 ] نعم للمشتري خيار الفسخ إذا لم يكن عالما بالحال .
شرح
العين وإن كان العمل لا يتمّ الَّا بصرف الأعيان كما في الصيغ والغسل والإرضاع ( انتهى ) .
[ 1 ] ( الثالثة عشر ) لا حاجة إلى توضيحها ، لما أشار إليه الماتن ( ره ) .
وأمّا وجه لزوم الإجارة الثانية فيما زادت عن مدّة الأولى ، فلعموم أوفوا بالعقود بالنسبة إلى الزائد بناء على انحلال العقد إلى عقود متعدّدة ، ومنه يظهر وجه أن يكون لزيد إمضائها بالنسبة ، فإنه إلى عقد واحد .
[ 2 ] ( الرابعة عشر ) تقدّم في المسألة الأولى من الفصل الثاني جواز اشتراء المستأجر العين المستأجرة ، ولا مانع من التفكيك بين ملك الرقبة وملك المنفعة ، ويترتّب عليه انّ المشتري الجديد لو باعها ثانيا فهل ينتقل العين إلى المشتري الثاني مع منفعتها أو منفكَّة عنها ؟ وجهان ظاهر الماتن ( ره ) الجزم بكونها للمالك لا المشتري ، ولكن ليس بذلك الوضوح ، لاحتمال صيرورتها بمنزلة الملك الواحد .
[ 3 ] وأمّا قوله ( ره ) : نعم للمشتري خيار الفسخ إلخ ، فقد تقدم في المسألة المشار إليها أنّ