اشكال ، وإن كان بعده استحقّ أجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتي به من المسمّى أو المثل على الوجهين المتقدّمين إلَّا إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحقّ شيئا .
وإن كان العمل ممّا يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناء على حرمة قطعها ، والحج بناء على وجوب إتمامه فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل .
هذا إذا كان الخيار فوريّا - كما في خيار الغبن ان ظهر كونه مغبونا في أثناء العمل وقلنا : انّ الإتمام مناف للفوريّة الَّا انّه إذا كان المستأجر عليه ، المجموع من حيث المجموع وكان في أثناء العمل ، يمكن أن يقال : انّ الأجرة تستحقّ بمقدار ما عمل من أجرة المثل لاحترام عمل المسلم خصوصا إذا لم يكن الخيار من باب الشرط .
شرح
ذكره الماتن ( ره ) من شقوق المسألة لا وجه للثاني منها لعدم معني للفسخ بعد العمل وإن كان الضمير في قوله ( ره ) : ( وإن كان بعده ) عائدا إلى الشروع بمعنى إذا كان الفسخ بعد الشروع يكون حينئذ متّحدا مع قوله : ( وإن كان في أثنائه استحقّ إلخ ) كما لا يخفي ، لكن يظهر منه رحمه اللَّه انه عائد إلى العمل بقرينة قوله - في المفروض بعده - : فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل إلخ ، حيث صرّح ( ره ) بفرض الفسخ بعد العمل فيبقي اشكال الفرض اللَّهم الَّا أن يكون المراد بقاء مدّة العمل بأن يكون أجيرا لخياطة ثوب مثلا من طلوع الشمس إلى الزوال فخاطه قبل الزوال مع بقاء المدّة ، لكن لا فائدة في الفسخ حينئذ .
فتأمّل ، فلعلَّك تقول : فائدته بقاء العمل على ملكه فيكون مستحقّا لأجرة المثل كما صرّح به الماتن ( ره ) الَّا أن يقال : بناء على كونه من حين الفسخ لا من أصله والمفروض عدم الأثر له حينئذ فتأمّل .
وبالجملة لم يظهر لي إلى الآن وجه وجيه للفسخ بعد العمل ، ولا لجعله شرطا كذلك فان المفروض ان العمل مستند وجودا إلى العقد ، فإذا تحقّق أثّر العقد