تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الطريق مقدّمة لم يستحقّ شيئا وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والإيصال استحقّ بالنسبة ، وكذا الحال في كل ما هو من هذا القبيل فالإجارة ، مثل الجعالة قد تكون على العمل المركَّب من أجزاء ، وقد تكون على نتيجة ذلك العمل ، فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحق الأجرة بمقدار ما أتى به ، وفي الثانية لا يستحقّ شيئا . [ 1 ] ومثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من إتمامها . [ 2 ] ( الحادية عشر ) إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ ، فان فسخ قبل الشروع فيه فلا
شرح
ولطيّ الطريق التي هي مقدّمة للوصول إليه وقد تقدّمت في المسألة الحادية عشرة من حج النيابة من كتاب الحج . وحاصل كلامه ( ره ) هنا انّ الإجارة ، وكذا الجعالة على قسمين ( أحدهما ) ما تعلَّق بنتيجة العمل وحينئذ لا يوزّع الأجرة على البعض المأتي به ما لم يصل إلى النتيجة ، وبعد حصولها يصير مستحقّا لتمام الأجرة ، لكن لا للتوزيع بل لأجل تحقّق متعلَّق العمل بتمامه . [ 1 ] ( ثانيهما ) ما تعلَّق بالمجموع المركَّب فيقسط بالنسبة ، وهذا التقسيم على النحو الكلَّي لا بأس به . نعم قوله ( ره ) : ومثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة إلخ ، وتمثيله بالصلاة والصوم محلّ اشكال لما تقدّم منه ( ره ) في المسألة المشار إليها من التصريح بعدم تقسيطها في مثل الصلاة التي أتى ببعض أعمالها ثم بطلت حيث حكم ( ره ) بأنّه لا أجرة في مقابل المأتي به أصلا لعدم الفائدة . والحاصل انّ الإجارة وإن كانت على قسمين كما سمعت ، لكن لا بدّ من ملاحظة متعلَّقها في أنه هل الغرض الأصلي النتيجة أو المقدّمة أيضا مطلوبة ، فمثل المقدمات الداخليّة التي لا أثر لها - ما لم يتحقق الكل - لا وجه للتقسيط عليها . [ 2 ] ( الحادية عشر ) تقدّم نظيرها في المسألة الخامسة من الفصل الثالث ، نعم ما