النيابة عمّن وقع العقد عليه وتخيّل انه عمرو فالظاهر الصحّة عن زيد واستحقاقه الأجرة ، وإن كان ناويا ، النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمّة زيد ولم يستحق الأجرة وتفرغ ذمّة عمرو ان كانت مشغولة ولا يستحق الأجرة من تركته ، لأنه بمنزلة التبرّع ، وكذا الحال في كل عمل مفتقر إلى النيّة .
[ 1 ] ( السابعة ) يجوز أن يوجر داره مثلا إلى سنة بأجرة معيّنة ويوكل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدّة وله عزله بعد ذلك ، وإن جدّد قبل أن يبلغه خبر العزل لزم عقده .
ويجوز أن يشترط في ضمن العقد أن يكون وكيلا عنه في التجديد بعد الانقضاء وفي
شرح
التطبيق ، ففي الحقيقة ، هذا النائب يأتي بالعمل عن المنوب عنه الواقعي غاية الأمر مع تخيل فلان وليس هو واقعا منوبا فأصل نيّة المنوب عنه الواقعي قد تحقّقت من النائب والتخيّل المذكور خارج عن المرتبة الأولى بل هي أمر عرضي عرضت وحدثت في النفس .
وهذا بخلاف ما لو نواه على وجه التقييد فانّ القيد جزء وفي عرض المقيّد فان معنى التقييد هنا ان النائب لو علم وتوجّه إلى انّ المنوب عنه عمرو مثلا في المثال المذكور في المتن لما يأتي بالصلاة أصلا فمقتضى القاعدة برأيه ذمّة زيد عن الصلاة لو كانت عليه صلاة وعدم استحقاق النائب بشيء من الأجرة وهو واضح .
[ 1 ] ( السابعة ) قد ذكر الماتن ( ره ) حكمين ( أحدهما ) في توكيله لتجديد عقد الإجارة قبل انقضاء المدّة المعيّنة في الإجارة الأولى ( ثانيهما ) في توكيله كذلك بعد الانقضاء .
فنقول : لما كان عقد الوكالة عقدا مستقلَّا غير مرتبط بالإجارة فحينئذ يترتّب على كل منهما حكم نفسه وحيث إن الوكالة من العقود الجائزة فاللازم جواز عزله متى شاء الموكَّل ، وحيث انه قد ثبت بالنص ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 2 من كتاب الوكالة .نفوذ فعل الوكيل فيما