[ 1 ] ( الثالثة ) يجوز استيجار الصبي المميّز من وليّه الإجباري أو غيره كالحاكم الشرعي ، لقراءة القرآن والتعزية والزيارات .
[ 2 ] بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن الأموات ، بناء على الأقوى من شرعيّة عباداته .
شرح
[ 1 ] ( الثالثة ) هل يجوز استيجار الصبي المميّز من وليّه للمندوبات أم لا ؟ قد يخطر بالبال ، الثاني باعتبار عدم الرادع له في تسليم متعلَّق الإجارة على ما استؤجر عليه فلا قدرة على التسلَّم ، إذ لا إحراز في التسليم .
ويؤيّده ما ورد من النهي عن كسب المحرّمات الشامل بإطلاقه للصبي فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن كون كسبه من المحرّمات أوّل الكلام .. وخصوص خبر السكوني - المروي في الكافي والتهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن كسب الإماء فإنها ان لم تجد زنت إلا أمة قد عرفت بصنعة يد ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده فإنّه ان لم يجد سرق ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 33 من أبواب ما يكتسب به ، ج 12 ص 118 ..
ويمكن الجواب بأنّ المأمور بالتسليم هو الوليّ دون الصبي ، مع أن التسليم في أمثال هذه الأمور نفس العمل المتسامح فيه كمّا وكيفا ، وبالجملة إذا صدّق الولي بصحّة قراءة الصبي للقرآن والتعزية والزيارة وجعل الصبي بمنزلة الآلة ، فلا بأس .
وأمّا الخبر فمضافا إلى ضعفه سندا كما قيل والى وجود القرينة على الكراهة ، وهي النهي عن كسب الإماء مع جوازه بإذن مولاها ، محمول على الكراهة لإعراض المشهور عن ظاهرها .
[ 2 ] وأمّا نيابته في الصلاة فقد مرّ في محلَّه وقلنا انّ فيه اشكالا من حيث سقوط تكليف من هو مأمور به من الولي أو الوصي وغيرهما لعدم إحراز الصحّة بإخباره عن نيّته وأنه نواها ، وإن المنوب عنه فلان إلى غير ذلك من الخصوصيّات ، نعم لو علم أنه أتى صحيحا ولو بحسب الظاهر وأنّه نواه عن الميّت تبرّعا أو كونه الولد