تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ولكن لو أخذها على مقدماتها من المشي إلى المكان الذي يقرء فيه كان أولى
شرح
الشهيد عليه وعلى آبائه السلام والرثاء له والترغيب في تشويق الراثين بإعطاء الجوائز والهدايا ، وما أعطاه الرضا عليه السلام لدعبل ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 142 حديث 9 ، طبع چاپخانه دار العلم - قم .، والإمام موسى عليه السلام للشيخ الذي أتاه يوم النيروز وأنشده في رثاء جدّه الحسين عليه السلام ببيتين ( 2 )( 2 ) راجع المناقب ج 4 طبع مطبعة العلميّة - قم ص 318 .وغيرها ممّا يجده المتتبع ، دالّ على جواز أخذ الأجرة على رثاءه عليه السلام فان ذلك كلَّه أعم من المباشرة أو التسبيب بل الثاني هو المعمول غالبا بين المؤمنين ، بل السيرة من زماننا إلى زمن الأئمّة عليهم السلام ، بل إلى زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله كما هو المعروف من رثاء المسلمين على عمّه حمزة سيّد الشهداء ( 3 )( 3 ) لما انصرف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كلّ دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاء ولم يسمع من دار حمزة عمّه فقال صلى اللَّه عليه وآله : لكن حمزة لا بواكي له فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميّت ولا يبكوه حتّى يبدؤا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه فهم إلى اليوم على ذلك ، الفقيه ج 1 ص 183 رقم 553 طبع مكتبة الصدوق سنة 1392 .، الدال على تقريره صلى اللَّه عليه وآله لأجل تلك الداهية المحرقة للقلوب ، بل فحوى أدلَّة جواز أخذ الأجرة على النياحة مطلقا ولو لغير المعصوم عليه السلام ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 17 من أبواب ما يكتسب به ، ج 12 ص 88 .. جعلنا اللَّه وإيّاكم من المقيمين لعزاءهم والمنفقين للأموال والنفوس في طريق احياء أمرهم عليهم السلام إن شاء اللَّه تعالى . وأما وجه أولويّة ما ذكره الماتن ( ره ) من أخذها للمقدمات فواضح بعد قيام الشبهة في عدم جواز أخذها في مطلق المندوبات باعتبار تعلَّق الأمر به خصوصا على ما قلنا في الواجبات من ظهور الأمر في المباشرة وإن أجبنا عن الإشكال في خصوص المندوبات فراجع المسألة الثالثة عشر من الفصل السابق .
مدارك العروة — صفحة 299 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي