تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
وهذا الخبر قريب من الصراحة في إرادة الإجارة لا المزارعة ، لعدم صحّتها بشيء معلوم كما يأتي إن شاء اللَّه في محلَّه ، بل قوله : ربما زاد إلخ مشعر ، بل دالّ على عدم القدح في الزيادة والنقيصة العارضتين بعد العقد ، بل احتملاه حينه أيضا . ونحوه في الظهور خبر أبي البيع - المروي في الفقيه - قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يأتي أهل قرية وقد اعتدي عليهم السلطان ، فضعفوا عن القيام بخروجها والقرية في أيديهم ولا يدري هي لهم أم لغيرهم ؟ فيها شيء فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها فيأخذ منهم ويؤدي خراجها ويفضل بعد ذلك شيء كثير ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا كان ذلك الشرط عليهم كذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 4 من كتاب المزارعة والمساقاة .. ويؤيّد الثاني خبر أبي بردة بن رجاء ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون : كلَّها وأدّ خراجها ؟ قال : لا بأس به إذا شاؤوا أن يأخذوها أخذوها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من كتاب المزارعة والمساقاة .. ويدلّ عليه أيضا - وإن كان مورده في المزارعة - صحيح يعقوب ابن شعيب المروي في الكافي والتهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال : لا بأس ، الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب المزارعة .. نعم قد ورد في بعض الأخبار عدم كون ما يزيده السلطان على المستأجر المشعر بأنّ القدر المعمول المتعارف ، يكون عليه مطلقا ولو مع عدم الاشتراط . مثل خبر سعيد الكندي - المروي في التهذيب - قال : قلت لأبي عبد اللَّه
مدارك العروة — صفحة 297 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي