تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
[ 1 ] ( الثالث ) أن يكونا مملوكين فلا تصحّ إجارة مال الغير ولا الإجارة بمال الغير الَّا مع الإجازة من المالك . [ 2 ] ( الرابع ) أن تكون عين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل مثلا ولا الحطب للإشعال وهكذا .
شرح
وخروج الحكم في البيع إنّما هو بالنصّ ، نعم قد يدّعي انّ الحكم في البيع مستلزم له في الإجارة بالفحوى . قال في الروضة - عند قول المصنف : ( أمكن الجواز ) : لا بالقياس بل لدخولها بطريق أولى لاحتمالها من الغرر ما لا يحتمله ، وبهذا الإمكان أفتى المصنف في بعض فوائده ، ووجه المنع ( 1 )( 1 ) اختار هذا الوجه سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قدس سرّه ) في تعليقته .فقد النص المجوّز هنا فيقتصر فيه على مورده ، وهو البيع ، ومنع الأولويّة ( انتهى ) أقول : وما ذكره لوجه المنع هو الأصحّ ، لأنّ ضمّ المعلوم إلى مجهول يصيّر المجموع مجهولا ، وكذا ضمّ المقدور إلى غيره يصيّر المجموع من حيث المجموع غير مقدور ، وليس في دليل البيع إشارة إلى علَّة الحكم كي يصحّ التعدّي أو يحكم بالفحوى لعدم تنقيح المناط القطعي ، إذ ليس وجه المنع في الإجارة لزوم الغرر فقط ليس الَّا ، لما أشرنا إليه من كونه أكلا بالباطل أيضا ، فتأمّل . [ 1 ] وكذا إجارة مال الغير وأخذ بدله لنفسه أكل للمال بالباطل ، نعم لو لم يأخذ بدله ، فنفس إنشاء عقد الإجارة على مال الغير مع توقّع الإجازة من المالك وانتقال بدله إليه بعد الإجارة لا يكون هناك غرر ولا أكل بالباطل وقول الماتن ( ره ) : ( الَّا مع الإجازة من المالك ) استثناء من الطرفين كما هو واضح . [ 2 ] وكذا إجارة ما لا يمكن الانتفاع به الَّا مع ذهاب عينه ، غرر على مالك العين ، مضافا إلى منافاته لمفهوم الإجارة من جهة كونها لنقل المنافع دون الأعيان .
مدارك العروة — صفحة 23 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي