وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك ، ولا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر وإن كان له كان له ، ويضمن النقص الحاصل من ذلك ، ولا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه المؤجر ، هذا .
شرح
وقيل : يحلف الخيّاط لدعوي المالك عليه ما يوجب الأرش والأصل عدمه ( انتهى ) .
وفي حاشية الروضة للمحقّق آقا جمال الدين الخوانساري ( قده ) عند قول القيل : - لدعوى المالك عليه ما يوجب الأرش - قال : يمكن أن يعارض بدعوى الخياط عليه ما يوجب عليه الأجرة الَّا أن يقال : انّ المالك يدعي عليه الأرش فهو غارم فيقدم قوله في نفيه فلا معارضة ، لكن حلف الخيّاط فقط مع عدم ثبوت أجرة له بمجرّد دعوي المالك بلا يمين عليه أيضا بعيد ، ولذا حكم العلَّامة في القواعد بثبوت أجرة المثل على هذا التقدير لكن لا يخفى انّه لا وجه حينئذ أيضا لسقوط المسمّى وثبوت أجرة المثل بمجرّد دعوي المالك ويمين الخيّاط بلا يمين على المالك ، فالقول بالتحالف مع ثبوت أجرة المثل ليس ببعيد الَّا أن يثبت الإجماع المركَّب على خلافه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) وهو حسن جيّد ، والإجماع في أمثال هذه المسائل - ممّا الوجه فيه مستنبط - لا حجّية فيه .
ولقد أحسن سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية العظمى الحاج آقا حسين البروجردي ( قده ) ودقّق النظر حيث قال في تعليقته على المتن ما هذا لفظه :
هذا الفرع مذكور في كتب الخاصّة والعامّة هكذا : إذا خاط ثوبه قباء فقال المالك : أمرتك أن تخيط قميصا وقال الخيّاط : بل أمرتني بخياطته قباء فعليه يكون الأقوى تقديم قول المالك لأنّ دعوي المالك على الخيّاط غير ملزمة فيبقى دعوي الخيّاط على المالك إذنه فيما فَعَله ، والقول فيها قول المالك وأمّا على ما قرره الماتن ( ره ) فالمرجع فيه هو التحالف كما مرّ في المسألة السابقة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
ولعلّ مراده ( قده ) ما احتملناه في أوّل المسألة من عدم عنوان المسألة