له ان تلف أو عاب لعدم كونه أمينا حينئذ في ظاهر الشرع .
مسألة 13 - إذا خاط ثوبه قباء وادّعى المستأجر أنه أمره بأن يخيطه قميصا فالأقوى تقديم قول المستأجر ، لأصالة عدم الإذن في خياطته قباء .
شرح
هذه المسألة كما ذكرنا في الثانية فيرجع إلى التحالف فعليه يسقط ما فرّع عليه من وجوب الرّد مع الطلب .
( مسألة 13 ) : مقتضي ما ذكرنا من انّ المناط في لحاظ الدعوى ، ملاحظة مجموع ما تعلَّق به العقد الَّذي له دخل في قوامه ، من ذكر الإجارة وذكر متعلَّقها وذكر أجرتها ، كون النزاع هنا راجعا إلى التحالف ، لأنّ المؤجر يدعي إني قلت :
استأجرتك على أن تخيط لي قباء والمستأجر يقول : استأجرتك على أن تخيط لي قميصا فهما بلحاظ المجموع من حيث المجموع ، متباينان ، لأصالة عدم وقوع كل واحد منهما .
وما علَّله الماتن ( ره ) بقوله : لأصالة عدم الإذن في خياطته قباء عليل ، لأنّ الأذن إنّما يلاحظ بعد اتّفاقهما فيما أوقعا عليه العقد مثل أن يتّفقا على كونه قميصا ثم ادّعي الأجير انّه أذن له قباء ، وأمّا إذا كان الإذن مردّدا من الأوّل بين تعلَّقه بهذا أو بذلك فلا أصل يعيّن أحدهما ، ومجرّد دعواه أحدهما الدال على حصول الإذن بالنسبة إليه لا يوجب التقدّم ، لأنّ الإذن إنّما يثبت بعد تحقّق كيفيّة العقد لأنّه من لوازمه .
نعم لو فرض عنوان المسألة خارجة عن بحث الإجارة ، بل مجرّد الإذن في العمل كان ما ذكره الماتن ( ره ) - وفاقا لجمع من تقديم قول المستأجر - حقّا لما علَّله ( ره ) .
وعلَّله في الروضة بقوله ( قده ) : لأنّه منكر لما يدّعيه الخيّاط من التصرّف في ماله والأصل عدم ما يدّعيه الخيّاط من الإذن ، ولقبول قول المالك في أصل الإذن ، وكذا في صفته ، لأنّ مرجع النزاع إلى الإذن على وجه مخصوص ثمّ قال :