تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
أو التفريط كما هو المفروض ولكن قد ورد النهي عن التضمين ففي خبر جعفر ( 1 )( 1 ) في الجواهر حفص بن عثمان .بن عثمان الذي رواه المشايخ الثلاثة ، قال : حمل أبي متاعا إلى الشام مع جمال فذكر أن حملا منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : أتتّهمه ؟ قلت : لا ، قال : فلا تضمّنه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 6 من كتاب الإجارة .. وهو وإن كان ظاهرا في عدم التعدّي أو التفريط الَّا انّ قوله عليه السلام ( فلا تضمّنه ) ظاهر في النهي التحريمي وهو أيضا إنّما يكون في فرض عدم التعدّي أو التفريط لكنّه بقرينة التعبير بالتفضّل الوارد في بعض الأخبار محمول على صورة التعدّي أو التفريط مثل ما رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار عن أبي المعزى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان عليّ عليه السلام يضمن القصّار والصائغ يحتاط على أموال الناس وكان أبو جعفر عليه السلام يتفضّل عليه إذا كان مأمونا ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 12 و 22 و 23 من كتاب الإجارة .. ومثله صحيح الحلبي عنه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن القصّار والصائغ احتياطا للناس وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأمونا ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 29 حديث 4 من كتاب الإجارة .. فإنّ التفضّل والتطوّل إنّما يكون إذا كان المتفضّل والمتطوّل مستحقّا للتضمين فيرجع حاصل الجمع بين الخبرين كون التضمين ترك التفضّل ولا يثبت الكراهة المصطلحة الَّا أن يدّعي كراهة ترك كل مستحب وهو غير ثابت ، واللَّه العالم .