تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
في الحفظ أو تعدّيه أو نكوله عن اليمين أو نحو ذلك .
شرح
شرعا ( وبعبارة أخرى ) ليس الأجير - مع عدم التعدّي والتفريط - مكلَّفا شرعا بالخروج عن العهدة ووجهه ما تقدّم في الموضع المشار إليه في المسألة السابقة . ( ثانيهما ) كراهة تضمينه لصاحب المال لو فرض قيام الحجّة على تعدّيه أو تفريطه وبعبارة أخرى ( الأوّل ) راجع إلى وظيفة الأجير والثاني راجع إلى وظيفة صاحب المال وترتفع اختلاف التعابير عن هذه المسألة في كلمات الأصحاب ، وأجمع كلام قيل في تفسيره ما ذكره في المسالك عند قول المحقّق في الشرائع : يكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة ، وإن يضمن الَّا مع التهمة ( انتهى ) . قال : فيه تفسيرات ( الأوّل ) أن يشهد شاهدان على تفريطه ، فإنّه يكره تضمينه العين إذا لم يكن متّهما ( الثاني ) لو لم تقم عليه البيّنة وتوجّه عليه اليمين يكره تحليفه ليضمنه كذلك ( الثالث ) لو نكل عن اليمين المذكور وقضينا بالنكول كره تضمينه كذلك ( الرابع ) على تقدير ضمانه وإن لم يفرط - كما إذا كان صائغا على ما سيأتي - يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير ( الخامس ) انّه يكره أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط على القول بجواز الشرط ( السادس ) لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه مع عدم التهمة ( السابع ) قوله لو لم يقبض بالنكول يكره له أن يحلفه ليضمنه كذلك ( انتهى ) . والماتن رحمه اللَّه أشار إلى الأوّل والثالث . وفي الجواهر : والأربعة الأول سديدة ، والخامس مبني على صحّة الشرط وقد بيّنا فساده وفساد العقد ، والأخيران فيهما ، ان المستأجر لا يمكنه الحلف الَّا مع العلم بالسبب الذي يوجب الضمان ومع فرضه يكره تضمينه لاختصاص الكراهة بعدم تهمته فكيف مع تيقّن ضمانه ( انتهى ) . وكيف كان فمقتضى القاعدة وإن كان جواز التضمين مع فرض التعدّي