تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
وأورد عليه المحقّق صاحب الشرائع في نكت النهاية بقوله ( ره ) : كيف هذا وقد تقدّم في أوّل الباب : ( فإن لم يذكر مال الإجارة لم ينعقد الإجارة ) وقال هنا : ترك الاحتياط ( انتهى ) ثم أجاب عنه بقوله ( ره ) : ( الشيخ استعمل لفظ الاستيجار بدلا عن الاستعمال مجازا ، لأنّه يستحقّ أجرة المثل فكان تعريضه للعمل استئجارا لأنه يؤل إلى وجوب الأجرة ) ( انتهى ) . ولعلَّه لذا بدّل في السرائر بقوله : ( أن لا يستعمل ) وكذا هو في الشرائع حيث قال : ويكره أن يستعمل الأجير ولو بعد العمل ( انتهى ) . ولعلّ هذا التوجيه أحسن ممّا وجّهه به في الجواهر بقوله ( ره ) - بعد الاشكال المذكور - : الَّا أن ينزل على اختصاص ذلك بالعقد والمعاطاة بناء على أنها يعتبر فيها ما يعتبر فيه الَّا الصيغة لكونها إجارة أيضا فيكون ذلك قسما مستقلَّا جائزا برأسه نحو إباحة الأعيان والمنافع بالأعواض ولا بأس به للسيرة المستمرّة ( انتهى ) . أقول : وكأنّه رحمه اللَّه رام بذلك كونه على خلاف القاعدة قد ثبت بالسيرة ، ولكنه ليس كذلك ، لما تقدّم في المسألة التاسعة عشر من جواز استناد استحقاق الأجرة إلى أمره أو إذنه فيما له أجرة عادة مطلقا ولو لم يكن مسبوقا بعقد الإجارة فليس استعمال الإنسان منحصرا في فرض كونه أجيرا ، غاية الأمر ثبوت أجرة المثل نظير مهر المثل في عقد النكاح ( وبعبارة أخرى ) استحقاق شيء على شخص بأمرين ، الإجارة ، وعمله بأمره أو إذنه لا بقصد التبرّع فلا يحتاج إلى الدليل ، بل ما ذكرناه هو ظاهر بل صريح أوّل العبارة حيث قال : فيكون ذلك قسما مستقلَّا جائزا برأسه ( انتهى ) فحينئذ لا حاجة إلى التمسّك بالسيرة ، بل هو مقتضي القاعدة ، والأمر سهل . ولقد أحسن التعبير في اللمعة حيث قال : ويستحبّ أن يقاطع من يستعمله
مدارك العروة — صفحة 276 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي