تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بقصد النيابة ، بل يجوز أن يستأجره لاتيانها بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميته ، ويجوز أن يكون لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب ، بل يكون المقصود إيجادها في الخارج من حيث إنّها من الأعمال الراجحة فيأتي بها لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداء . مسألة 22 - في كون ما يتوقف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة والإبرة والخيط للخياطة مثلا على المؤجر أو المستأجر قولان ، والأقوى وجوب التعيين إلَّا إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الإطلاق وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين وعدم العادة على المستأجر لا يخلو من وجه أيضا ، لأنّ اللازم على المؤجر ليس الَّا العمل . مسألة 23 - يجوز الجمع بين الإجارة والبيع مثلا بعقد واحد كأن يقول : بعتك داري وآجرتك حماري بكذا ، وحينئذ يوزع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلا منهما حكمه . فلو قال : أجرتك هذه الدار وبعتك هذه الدينار بعشرة دنانير فلا بدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس ، وإذا كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقل منه بطل بالنسبة إليه للزوم الربا .
شرح
الرابع من كتاب الحج ، فراجع . ( مسألة 22 ) : تقدّم في المسألة الثانية عشر من هذا الفصل ما ينبغي بيانه في هذه المسألة ، وقلنا : أنّ الأصحّ كونها على المؤجر وعدم منافاة ذلك لكون الإجارة متعلَّقة بالمنافع لا الأعيان ، وأنّه هو المشهور ، وإن المخالف هو الشهيد الثاني في الروضة كما تقدّم نقل عبارته فيها ، نعم في مواقع الاشتباه وعدم عرف معتدّ به واختلاف أهل العرف في ذلك محلّ تأمّل واشكال والأحوط التصالح ، واللَّه العالم . ( مسألة 23 ) : ما ذكره رحمه اللَّه من جواز الجمع بينهما بعقد واحد راجع في الحقيقة إلى عقدين كما هو صريح إيجابيهما ، نعم الوحدة باعتبار المجموع من حيث المجموع ولو بلحاظ وحدة الثمن فالمناسب أن يقول : بثمن واحد كما لا يخفي .