تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

وعلى الأوّل ( 1 ) لا بدّ من تعيينها كمّا وكيفا الَّا أن يكون متعارفا ، وعلى الثاني ( 2 ) على ما هو المعتاد المتعارف . ولو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرّع يستحقّ مطالبة عوضها على الأوّل ، بل وكذا على الثاني ، لأنّ الانصراف بمنزلة الشرط . مسألة 25 - يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأجرة وعدم إجراء صيغة الإجارة فيرجع إلى أجرة المثل ، لكنّه مكروه .

شرح
حكم ( ره ) في الثانية والعشرين بأنّ ما يتوقّف عليه الانتفاع مع عدم التعيين وعدم العادة والانصراف على المستأجر ، فالمناسب أن يقول هنا أيضا بذلك أو العكس الَّا أن يدعي جريان العادة أو الانصراف نظير نفقة الدابّة أو نعلها ، واللَّه العالم . وأمّا وجه تعيينها كمّا وكيفا على الأوّل فلكونها بمنزلة جزء الأجرة فلا بدّ من تعيينها ووجه الثاني واضح . وأمّا وجه حقّ المطالبة على تقدير إنفاقه من نفسه أو من المتبرّع ، فلأنّ للشرط قسطا من الثمن ، فإذا تعذّر في الخارج فيرجع إلى ثمن مثله سواء كان بالشرط أو ما هو بمنزلته . وأمّا قوله ( ره ) : ( لأنّ الانصراف بمنزلة الشرط ، فالمراد في هذا الأثر لا مطلقا فلا ينافي ما تقدّم منه ( ره ) من الفرق بينهما في تعيينها كمّا وكيفا في الأوّل دون الثاني ) . ( مسألة 25 ) : مقتضي القاعدة عدم صحّة الإجارة مع عدم ذكر الأجرة كما تقدّم مرارا لكن قد عبّر بعضهم كالشيخ ( ره ) في النهاية بما يوهم جوازه حيث قال : وينبغي أن لا يستأجر الإنسان أحدا إلَّا بعد أن يقاطعه في أجرته ، فإن لم يفعل ذلك ترك الاحتياط ( انتهى ) .
هامش
( 1 ) يعني فرض الاشتراط .
( 2 ) يعني فرض الانصراف .