[ 1 ] ولا يكون حينئذ من الإجارة المعاطاتيّة كما قد يتخيّل ، لأنّه يعتبر في المعاملة المعاطاتيّة اشتمالها على شرائط تلك المعاملة عدا الصيغة ، والمفروض عدم تعيين الأجرة في المقام ، بل عدم قصد الإنشاء منهما ولا فعل من المستأجر ، بل يكون من باب العمل بالضمان .
[ 2 ] نظير الإباحة بالضمان كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض .
شرح
واضح الدفع ، لما فيه ( أوّلا ) من أنّهم كانوا مماليكه ووكلاء عنه عليه السلام في اتّخاذ الأجير ، ومن المعلوم عدم كون العمل لهم نفسهم ، ولذا قال عليه السلام :
( إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة ) مع أنهم يصيرون بمخالفة أمره عليه السلام أو نهيه عن تركها مستحقّين للتعزير ولو مرّة فضلا عن كونها غير مرّة ، ويستفاد منه أنهم كانوا خالفوه ومع ذلك لم يضربهم .
و ( ثانيا ) قوله عليه السلام : واعلم انّه إلخ ظاهر في بيان حِكْمَة نهيِه عليه السلام عن ذلك ، فإن كان الغرض إفادة استحباب أن يعرض الإنسان نفسه في موضع حمد الغير وشكره كان ما في الروضة حسنا ، وإن كان الغرض إفادة كراهة أن يعرّض نفسَه في مقام سوء الظن من الغير يكون ما في الشرائع حسنا وحيث انّ الغرض الحث على المقاطعة التي يكون نتيجتها الأول لا في مقام بيان تركها الذي نتيجته الثاني يكون الأوّل أولى وقد تبع الماتن ( ره ) الشرائع ، واللَّه العالم .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولا يكون حينئذ من الإجارة المعاطاتيّة إلخ ) فقد علَّله ( ره ) ، بعدم اجتماع شرائطها الَّتي منها تعيين الأجرة .
قلت : نعم لكنّ الأولى تقديم تعليله ( ره ) بعدم قصده ( 1 )( 1 ) حيث قال ( ره ) : بل عدم قصد الإنشاء منهما ولا فعل من المستأجر ، إلخ .، على التعليل المذكور ، نعم لو فرض قصدها في بعض الموارد ، فالجواب حينئذ متعيّن فيما ذكره .
[ 2 ] وأمّا تنظير المقام بالإباحة بالضمان - كما في كلام الماتن رحمه اللَّه - فغير