[ 1 ] ولو قال : آجر تك هذه الدار وصالحتك هذا الدينار بعشرة دنانير مثلا ، فان قلنا بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا في الصلح فالحال كالبيع وإلَّا فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضا .
مسألة 24 - يجوز استيجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه فيكون له جميع منافعه .
[ 2 ] والأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر إلَّا مع الشرط أو الانصراف من جهة العادة .
شرح
[ 1 ] وأمّا ما ذكره ( ره ) من إجراء حكمي الصرف والربا فهو مبنيّ على ترتّبهما على واقعهما المحرز منهما ، فعلى الأول فهو كما ذكره في المثال الأوّل وأمّا المثال الثاني فلامكان المناقشة فيه ( أوّلا ) بعدم كونه عقدا برأسه ( وثانيا ) إمكان كونه قيدا للإجارة فلا يكون في مقابل مال المصالحة شيء ، لعدم اشتراط المصالحة بكونها على شيء لصحّتها من دون شيء ، واحتمال يكفي في عدم ترتّب الحكمين لعدم الإحراز .
( مسألة 24 ) : ذكر الماتن ( ره ) فيها حكمين ( أحدهما ) جواز إجارة الإنسان جميع منافعه بحيث يأتمر ما يأمره المستأجر وهذا أحد مصاديق الأجير الخاصّ الذي تقدّم في الرابعة من الفصل الخامس ونقلنا هناك بما مثّله الماتن ( ره ) هنا .
( ثانيهما ) كون نفقته على الأجير ، لأنه من مصاديق ما يتوقّف الانتفاع به عليه ، وهو أيضا ممّا يؤيّد ما اخترناه سابقا من انّ مقتضي الإجارة ليس عدم صَرْف الأعيان قطَّ ، بل يختلف حسب اختلاف المنافع المترقّبة نظير الخيط والمداد في الخياطة والكتابة وأمثالها ممّا تقدّم وهو الَّذي أفتي به في السرائر قائلا بأنّه الموافق للأصل رادّا به الرواية الَّتي وردت في أنّها على المستأجر وقد عمل بها الشيخ ( ره ) في النهاية .
[ 2 ] وكيف كان ولقد أحسن الماتن ( ره ) حيث حكم بأنّها على نفسه ، لأنّه مؤجر إيّاها نظير الخيّاط والكاتب فتأمّل ، لكن يبقى الشكال الفرق حيث