تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
[ 1 ] ولو كان تعلَّق القصد والغرض به نادرا ، لكن في صورة تحقّق ذلك النادر بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضا كذلك فمثل حبّة الحنطة لا يجوز بيعها ، لكن إذا حصل مورد يكون متعلَّقا لغرض العقلاء ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها . مسألة 21 - في الاستيجار للحج المستحبّي أو الزيارة لا يشترط أن يكون الإتيان بها
شرح
الصلات مثل أن تقول آجرتك هذه العين وإلَّا فقد عرفت جواز كون المنافع أعيانا كما انّ الظاهر انّ المراد من البقاء ، هو العرفي لا الحقيقي فلا مانع من إجارة الشاة ذات اللبن قبل حلبها للحلب وذلك للصدق عرفا أنّ العين باقية ، وقوله ( ره ) : ( عدا ما استثنى ) أراد به استثناء بعض الأعمال عن عدم الجواز وإن كانت له منفعة عقلائيّة كما تقدّم في المسألة الثالثة عشر من هذا الفصل ، لا عن القيد ليكون مفهومه جوازها على بعض الأعمال الَّتي ليست لها نفع عقلائي ، فلا تغفل . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولو كان تعلَّق إلخ ) أقول : ندرة الغرض على قسمين ( أحدهما ) ندرة فائدة هذا الشيء بحيث يكون أغلب فوائده غير عقلائيّة أو غير مشروعة كآلات اللَّهو والمعازف والأغاني ، فمثل الدف وإن كان له نفع عقلائي مثل نقل الحصى أو التراب به إلى مكان آخر وبعبارة أخرى جعله آلة إخراج المزابل ، لكنه لا يعتني به عندهم ، فهذا القسم حرام قطعا ( ثانيهما ) قلَّة وجود أصل النفع أو قلَّة الاحتياج إليه مثل بعض الأدوية والمعاجين الطبّية والعبارة ظاهرة في الثاني فلا يرد على إطلاقه ، ونعم ما نبّه رحمه اللَّه على دفع شبهة الندرة المانعة بقوله رحمه اللَّه : ( بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان كذلك لكن تمثيله ( ره ) بمثل حبّة الحنطة ليس بجيّد بل المناسب تمثيله بما ذكرنا من مثال بعض الأدوية والمعاجين فإنها قليلة الاحتياج إليها لشرائها من الصيدليّات لكن على تقدير الاحتياج إليها فإنها مال تقابل بالمال واللَّه العالم ) . ( مسألة 21 ) : تقدّم البحث فيها في المسألة السادسة والعشرين من الفصل