تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
[ 1 ] ولو تنازعا بعد ذلك في أنه قصد التبرّع أوّلا قدّم قوم العامل لأصالة عدم قصد التبرّع بعد كون عمل المسلم محترما ، بل اقتضاء احترام عمل المسلم ذلك وإن أغمضنا عن جريان أصالة عدم التبرّع . [ 2 ] ولا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممّن شأنه وشغله أخذ الأجرة وغيره الَّا أن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرّع أو على اشتراطه . مسألة 20 - كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محلَّلة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته ، وكذا كلّ عمل محلَّل مقصود للعقلاء - عدا ما استثنى - يجوز الإجارة عليه .
شرح
المترفعين ربما يعملون عملا يسيرا ويتوقّعون أجرا جزيلا بخلاف غيرهم كما لا يخفي . هذا كلَّه في الثبوت . [ 1 ] أمّا مقام الإثبات فلو أقرّ به فهو وإلَّا فقد حكم الماتن رحمه اللَّه بتقدّم قول العامل تمسّكا بأصالة عدم قصد التبرّع وقاعدة الاحترام ( وفيه ) ان قلنا انّ المناط قصد الأخذ في الاستحقاق يكون الأصل مثبتا وإن قلنا بمانعيّة قصد التبرّع عن الاستحقاق فله وجه وأما قاعدة الاحترام فقد سمعت انّ الدليل اللَّفظي في ماله لا في عمله فتأمّل ، والأحوط التصالح . [ 2 ] وقد يتوهّم الفرق بين كون العامل ممّن شأنه ذلك فيقدم قوله وبين غيره فلا ، وفيه ما تقدّم من انّ المناط قصد التبرّع وعدمه ، واللَّه العالم . ( مسألة 20 ) : ذكر الماتن ( ره ) في الضابطة التي ذكرها قيودا ( أحدها ) إمكان الانتفاع بمورد الإجارة وإلَّا يكون أكلا للمال بالباطل حقيقة ( ثانيها ) كونه محلَّلا وإلَّا يكون كذلك شرعا ( ثالثها ) كونه مقصودا عند العقلاء ، لأنّ خطابات الوفاء بالعقود والعهود منزلة على هذا ( رابعها ) بقاء عين المستأجرة . والظاهر انّ المراد بها ما يجعل في مقام الإنشاء مفعولا به بلا واسطة