تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
لا الوضعي وهو الضمان وردّ بأنّ حذف المتعلَّق يفيد العموم خصوصا بعد تشبيهه بحرمة الدم الموجب لجواز القصاص ، مع انّه مستلزم للمطلوب بأنه إذا فرض عدم حليته فاللازم صدق الإتلاف فيشمله قاعدة من أتلف بعد حكم الشارع بالحرمة فتأمّل ، هذا . مضافا إلى ما قد قيل : بأنّ الإنصاف أنّ إضافة الذهاب إلى الحق بخصوصه يقتضي انّ حق أحد إذا ثبت على ذمّة غيره ، فانّ ذلك الحق لا يصح ذهابه وبطلانه وفواته بغير عوض ، وعلى هذا يدلّ على الضمان ( انتهى ) . أقول : وبعد هذا كلَّه تحتاج المسألة إلى مقدّمة مطويّة ، وهي انّ احترام الأعمال أيضا كاحترام الأموال والدماء ، نعم قد نقل في التذكرة عن أبي بكران النبي صلى اللَّه عليه وآله قال في خطبة يوم النحر : انّ دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلد كم هذا في شهر كم هذا . وعليه فلا يبعد دعوي شمول الأعراض للمنافع أيضا فتأمّل . وأمّا قاعدة الضرر فغير متضمّنة للصغرى ، والحال انّ الكلام إنّما هو فيها ، نعم تدلّ القاعدة على انّه كلَّما كان كذلك لما يجب تداركه وأما دلالتها على أمر الغير بعمل له أجرة عادة من دون إعطائها منه إضرارا له فأوّل الدعوى وبالجملة فالتمسّك للمسألة بالأدلَّة اللفظيّة في غاية الإشكال لكن الظاهر تسلَّم الحكم بينهم . وفي الجواهر في فرض عادة الاستيجار : لا اشكال ولا خلاف في الأجرة ( انتهى ) . لكن المتيقّن فيما إذا لم يقصد العامل التبرّع من غير فرق بين ترفّع المقام وعدمه ، كما انّه لو قصد الأجر فلا فرق أيضا بينهما ومن غير فرق في الصورتين بينهما لو كان له أجرة في العادة وعدمه خصوصا فيما لو كان الترفّع فان