تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
[ 1 ] ( الثاني ) أن يكونا مقدوري التسليم فلا تصحّ إجارة العبد الآبق . [ 2 ] وفي كفاية ضمّ الضميمة هنا كما في البيع اشكال .
شرح
بالباطل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » - النساء / 29 .، في الجملة كما لا يخفي . وبالجملة هذه الشرائط - غير اعتبار المملوكيّة الَّتي عرفت الحال فيها وغير اشتراط الإباحة - كلَّها راجعة إلى أمر ارتكازيّ عقلائيّ بحيث لا يعتبر العقلاء النقل ولا الانتقال من دون أحدها . فإنّ إجارة شيء مجهول المنفعة من حيث حدّها ومقدارها غرر ، على المؤجر من جهة عدم معرفته لمقدار ما عليه من المنفعة ، وعلى المستأجر من جهة عدم معلوميّة ماله . [ 1 ] وكذا إجارة شيء لا يقدر المؤجر على تسليمه للمستأجر - مضافا إلى كونها ضررا على المستأجر - معاملة غرريّة غير عقلائيّة من جهة عدم معلوميّة ما لأحدهما وعلى الآخر كما مثّل الماتن ( ره ) من مثال إجارة العبد الآبق . [ 2 ] نعم لو ضمّ إلى العين المستأجرة الغير المقدورة التسليم شيئا قابلا للتسليم مع فرض عدم كون الشيء المنضم مقصودا بالذّات في الإجارة بل المقصود الأصليّ هو المنضمّ إليه الغير المقدور ، ففي كفاية ذلك لتصحيح الخروج عن الغرريّة وعدمها ؟ وجهان . ( وبعبارة أخرى ) فكما يصحّ بيع غير مقدور التسليم مع ضميمة مقدور التسليم للنص فهل يصحّ الإجارة كذلك أيضا ؟ ( وببيان ثالث ) هل تمام العلَّة للمنع كون المعاملة غرريّة أو يلزم مراعاة عقلائيّة المعاملة ، فلو لم تكن كذلك فمجرّد رفع الغرر كاف ؟ الَّذي يخطر بالبال هو الثاني فلو فرضنا أن إجارة غير المقدور غير عقلائيّة فمجرّد ضمّ شيء إلى العين المستأجرة الغير المقدورة بالفرض لا يصيّر المعاملة عقلائيّة .