تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
[ 1 ] ( الثالث ) العوضان ويشترط فيهما أمور . ( الأوّل ) المعلوميّة ، وهي في كلّ شيء بحسبه بحيث لا يكون هناك غرر ، فلو آجره دارا أو حمارا من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل وكذا لو جعل العوض شيئا مجهولا .
شرح
محلَّه والظاهر عدم الحاجة إلى دليل خاص ويكفي كون الحكم على وفق القاعدة فإنّه لو فرض المحجوريّة شرعا فلا معني الَّا عدم نفوذ تصرّفاته الَّا ما خرج بالدليل بل يمكن أن يقال : كون هذا الشرط عاما لجميع الشروط كالبلوغ والعقل والاختيار فإنّها من مصاديق الحجر والمحجور ، ولعلّ ذكره مستقلا لإرادة ذكر المحجور الشرعي فقط دون العقلي كالمذكورات ، واللَّه العالم . [ 1 ] ( الثالث ) من الأركان العوضان وقد اختلف كلمات الأصحاب في مقام ذكر شروطهما ، ففي الشرائع اشترط في المنفعة أن تكون معلومة وفي مقام ذكر شروط الأجرة المعلوميّة والمملوكيّة والإباحة والقدرة على التسليم . وفي التذكرة اشترط في المنفعة الماليّة والمعلوميّة وفي الأجرة هما مع القدرة على التسليم وكونها محلَّلة ، وحصولها للمستأجر ، احترازا عمّا لو استأجره ليركب دابّة نفسه ، للزوم اجتماع العوضين في ملك واحد والماتن رحمه اللَّه جمع بين ما في الشرائع وما في التذكرة وأنهى الشروط إلى سبعة . 1 - المعلوميّة 2 - المقدوريّة 3 - المملوكيّة لنفسه 4 - إمكان الانتفاع 5 - الإباحة 6 - إمكان استيفاء المنفعة 7 - تمكَّن المستأجر من الانتفاع بالعين . ويمكن إرجاع الأربعة الأخيرة إلى شيء واحد وهو وجود المنفعة الممكنة الانتفاع بها شرعا للمستأجر فتأمّل . والظاهر أنّ مرجع الكلّ إلى نفي الغرر ( 1 )( 1 ) إشارة إلى قوله : نهى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن بيع الغرر - عوالي اللآلي ج 2 ص 448 رقم 17 .، والنهي عن أكل مال الغير