شرح
دخل للتعيين ولا غيره ولا التعبّد ولا غيره في هذا الاستظهار .
فكما لا يجوز ان استؤجر لغيره في عمل مع فرض المباشرة شرطا أو انصرافا ، الإيكال إلى الغير ، فكذا في المقام ، والجامع توجه الأمر بالعمل إليه في المقامين الظاهر في المباشرة ولا دخل لاعتبار قصد الإخلاص ، ولا للتعيين في ذلك ، بل المناط ما ثبت عليه بظاهر الأدلَّة مطلقا كما في الإجارة حيث إنه فرق فيها في اعتبار المباشرة بين كون متعلَّق الإجارة تعبديّا أو توصّليا ، ولا بين كونه من الواجبات مع قطع النظر عن الإجارة ، وعدمه فنفس عدم الدليل على الجواز كاف في عدم الجواز ، فالمانع في الحقيقة من حيث عدم قابليّة المتعلَّق للنقل لا من طرف المؤجر أو المستأجر ( وبعبارة أخرى ) كلّ أمر يقتضي امتثال نفسه على ما هو عليه من الخصوصيّة ، والخصوصيّة المعتبرة ، في الواجبات ، كونها صادرة من المكلَّف الذي توجه إليه التكليف ، فإتيان الغير مع الأجرة غير ما تعلَّق به الأمر وليس لك أن تقول : ان الغرض حاصل فلا فرق ، إذ فيه أيضا مضافا إلى منع الصغرى في التعبديات ، منع الكبرى أيضا ، إذ الفقيه بما هو فقيه يبحث عن امتثال الأوامر وصدق الامتثال حينئذ ممنوع ولا يبحث عن تحصيل الغرض الا نادرا أو في ضمن حصول الامتثال .
( ودعوى ) انه معني التوصّلي ( ممنوعة ) بالنسبة إلى تحقّق الامتثال إذ معني التوصليّة عدم اعتبار إتيانه بقصد الإطاعة والإخلاص ، لا عدم اعتبار إتيانه من المخاطب بهذا الخطاب ، إذ هو أوّل الكلام .
نعم قد دلّ الدليل على كفايته في بعض التوصليّات الغيريّة كإزالة الخبث من الثوب أو البدن للصلاة والطواف ، وتخلية المسكن من متاع المشتري ، بل الواجبات النفسيّة كجواز أخذ الأجرة لولي اليتيم ، على حفظ ماله المستفاد من قوله تعالى : « ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ( 1 )( 1 ) النساء / 9 .، بل يمكن دعوى عدم كون